فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 887

ومن عمل لغيره عملا بإذنه من غير أجرة أو جعالة فله أجرة مثله لدلالة العرف على ذلك

وبغير إذنه فلا شيء له لا نعلم فيه خلافا قاله في الشرح لأنه متبرع حيث بذل منفعته من غير عوض فلم يستحقه ولئلا يلزم الإنسان ما لم يلتزمه ولم تطب به نفسه

إلا في مسألتين الأولى أن يخلص متاع غيره من مهلكة كغرق وفم سبع وفلاة يظن هلاكه في تركه

فله أجره مثله لأنه يخشى هلاكه وتلفه على ماله وفيه حث وترغيب في إنقاذ الأموال من الهلكة

الثانية أن يرد رقيقا آبقا لسيده فله ما قدره الشارع وهو دينار أو اثنا عشر درهما لقول ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل رد الآبق إذا جاء به خارجا من الحرم دينارا ولأن ذلك يروى عن عمر وعلي رضي الله عنهما ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة وسواء كان يساويها أو لا قال في الكافي ولأن في ذلك حثا على رد الأباق وصيانة عن الرجوع إلى دار الحرب وردتهم عن دينهم فينبغي أن يكون مشروعا انتهى ونقل ابن منصور سئل أحمد عن الابق فقال لا أدري وقد تكلم الناس فيه لم يكن عنده فيه حديث صحيح وعنه إن رده من خارج المصر فله أربعون درهما وإن رده من المصر فله دينار لأنه يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت