فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 887

& باب الوديعة &

الأصل الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } وقال تعالى { فليؤد الذي اؤتمن أمانته } وقال النبي صلى الله عليه وسلم

أد الأمانة إلى من ائتمنك الحديث رواه أبو داود والترمذي وحسنه وأجمعوا على جواز الإيداع ولاستيداع قاله في الشرح وقبولها مستحب لمن يعلم من نفسه الأمانة لما فيه من قضاء حاجة المسلم ومعونته

يشترط لصحتها كونها من جائز التصرف لمثله لأنها نوع من الوكالة

فلو أودع ماله لصغير أو مجنون أو سفيه فأتلفه فلا ضمان لتفريطه بدفعه إلى أحدهم

وإن أودعه أحدهم صار ضامنا لتعديه بأخذه لأنه أخذ ماله من غير إذن شرعي فضمنه كما لو غصبه

ولا يبرأ برده لوليه في ماله كدينه الذي عليه فإن خاف هلاكه معه إن تركه فأخذه لم يضمنه لقصده به التخلص من الهلاك فالحظ فيه لمالكه

ويلزم المودع حفظ الوديعة في حرز مثلها عرفا لأن الله تعالى أمر بأدائها ولا يمكن أداؤها بدون حفظها ولأن المقصود من الإيداع الحفظ ولاستيداع إلتزام ذلك فإذا لم يحفظها لم يفعل ما إلتزمه

بنفسه أو بمن يقوم مقامه كزوجته وعبده وخازنه الذي يحفظ ماله عادة فإن دفعها إلى أحدهم فتلفت لم يضمن لأنه مأذون فيه عادة أشبه ما لو سلم الماشية إلى الراعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت