وإن دفعها لعذر كمن حضره الموت أو أراد سفرا وليس أحفظ لها
إلى أجنبي ثقة أو إلى حاكم فتلفت
لم يضمن لأنه لم يتعد ولم يفرط
وإن نهاه مالكها عن إخراجها من الحرز فأخرجها لطروء شيء الغالب منه الهلاك كحريق ونهب فتلفت
لم يضمن لتعيين نقلها لأن في تركها تضييعا لها
وإن تركها ولم يخرجها مع طروء ما الغالب معه الهلاك فتلفت ضمن لتفريطه
أو أخرجها لغير خوف فتلفت
ضمن سواء أخرجها إلى مثله أو أحرز منه لمخالفة ربها بلا حاجة
وإن قال له ربها
لا تخرجها ولو خفت عليها فحصل خوف وأخرجها أولا فتلفت
لم يضمن لأنه إن تركها فهو ممتثل أمر صاحبها لنهيه عن إخراجها مع الخوف كما لو أمره إتلافها وإن أخرجها فقد زاده خيرا وحفظا كما لو قال له أتلفها فلم يتلفها
وإن ألقاها عند هجوم ناهب ونحوه إخفاء لها لم يضمن لأن هذا عادة الناس في حفظ أموالهم
وإن لم يعلف البهيمة حتى ماتت جوعا أو عطشا
ضمنها لأن علفها وسقيها من كمال الحفظ الذي إلتزمه بالاستيداع إذ الحيوان لا يبقى عادة بدونها