المبيع ولا يتصرف فيه بعمارة خوفا من أخذه بالشفعة وضياع عمله
والجهل بالحكم عذر إذا أخر الطلب جهلا بأن التأخير يسقط الشفعة ومثله يجهله لم تسقط لأن الجهل مما يعذر به أشبه ما لو تركها لعدم علمه بها
الرابع أخذ جميع المبيع دفعا لضرر المشتري بتبغيض الصفقة في حقه بأخذ بعض المبيع مع أن الشفعة على خلاف الأصل دفعا لضرر الشركة والضرر لا يزال بالضرر
فإن طلب أخذ البعض مع بقاء الكل سقطت شفعته لما تقدم
والشفعة بين الشفعاء على قدر أملاكهم لأنها حق يستفاد بسبب الملك فكانت على قدر الأملاك وإن تركها بعضهم فليس للباقي إلا أخذ الجميع حكاه ابن المنذر إجماعا وإن كان المشتري شريكا فهي بينه وبين الآخر لأنهما تساويا في الشفعة وبه قال الشافعي وحكي عن الحسن والشعبي لا شفعة للآخر لأيها لدفع ضرر الداخل قاله في الشرح
الخامس سبق ملك الشفيع لرقبة العقار بأن كان مالكا لجزء منه قبل البيع لأن الشفعة ثبتت لدفع الضرر عن الشريك فإذا لم يكن له ملك سابق فلا ضرر عليه
فلا شفعة لأحد اثنين اشتريا عقارا معا إذ لا سبق
وتصرف المشتري بعد أخذ الشفيع بالشفعة باطل لإنتقال الملك للشفيع بالطلب
وقبله صحيح لأنه ملكه وثبوت حق التملك للشفيع لا يمنع من تصرفه فإن باعه فللشفيع أخذه بأحد البيعين وإن وهبه أو وقفه أو تصدق به أو جعله صداقا ونحوه فلا شفعة لأن فيه إضرارا بالمأخوذ منه إذا لأن ملكه يزول عنه بغير عوض والضرر لا يزال بالضرر