فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 887

والفضة فلا بأس ولمسلم أما بشيء معلوم مضمون فلا بأس انتهى وقال ابن عباس وإن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء من السنة إلى السنة رواه البخاري تعليقا

وأما إجارتها بطعام فثلاثة أقسام

أحدها إجارتها بطعام معلوم غير الخارج منها فأجازه الأكثر ومنع منه مالك وعن أحمد ربما تهيبته لما في حديث رافع لا يكريها بطعام مسمى رواه أبو داود

والثاني بطعام معلوم من جنس ما يخرج منها ففيه روايتان

الثالث إجارتها بجزء مشاع مما يخرج منها فالمنصوص جوازه قاله في الشرح

والمساقاة والمزارعة عقد جائز لقوله صلى الله عليه وسلم نقركم على ذلك ما شئنا رواه مسلم فلو كانت لازمة لقدر مدتها وقيل عقد لازم قال في الشرح وهو قول أكثر الفقهاء انتهى لأنه عقد معاوضة فكان لازما اختاره الشيخ تقي الدين لحديث المؤمنون على شروطهم فعلى هذا يفتقر إلى تقدير مدتها كالإجارة

فإن فقد شرط فالمساقاة والمزارعة فاسدة والثمر والزرع لربه لأنه نماء ملكه

وللعامل أجرة مثله لأنه بذل منافعة بعوض لم يسلم له

ولا شيء له إن فسخ أو هرب قبل ظهور الثمرة لإسقاط حقه برضاه كعامل المضاربة إذا فسخ قبل ظهور الربح

وإن فسخ بعد ظهورها فالثمر بينهما على ما شرطا وعلى العامل تمام العمل كما يلزم المضارب بيع العروض إذا فسخت المضاربة بعد ظهور الربح

مما فيه نمو أو صلاح للثمرة والزرع من السقي بالماء وإصلاح طرقه والحرث وآلته وبقره وقطع الشوك والحشيش المضر واليابس من الشجر والحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت