والفضة فلا بأس ولمسلم أما بشيء معلوم مضمون فلا بأس انتهى وقال ابن عباس وإن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء من السنة إلى السنة رواه البخاري تعليقا
وأما إجارتها بطعام فثلاثة أقسام
أحدها إجارتها بطعام معلوم غير الخارج منها فأجازه الأكثر ومنع منه مالك وعن أحمد ربما تهيبته لما في حديث رافع لا يكريها بطعام مسمى رواه أبو داود
والثاني بطعام معلوم من جنس ما يخرج منها ففيه روايتان
الثالث إجارتها بجزء مشاع مما يخرج منها فالمنصوص جوازه قاله في الشرح
والمساقاة والمزارعة عقد جائز لقوله صلى الله عليه وسلم نقركم على ذلك ما شئنا رواه مسلم فلو كانت لازمة لقدر مدتها وقيل عقد لازم قال في الشرح وهو قول أكثر الفقهاء انتهى لأنه عقد معاوضة فكان لازما اختاره الشيخ تقي الدين لحديث المؤمنون على شروطهم فعلى هذا يفتقر إلى تقدير مدتها كالإجارة
فإن فقد شرط فالمساقاة والمزارعة فاسدة والثمر والزرع لربه لأنه نماء ملكه
وللعامل أجرة مثله لأنه بذل منافعة بعوض لم يسلم له
ولا شيء له إن فسخ أو هرب قبل ظهور الثمرة لإسقاط حقه برضاه كعامل المضاربة إذا فسخ قبل ظهور الربح
وإن فسخ بعد ظهورها فالثمر بينهما على ما شرطا وعلى العامل تمام العمل كما يلزم المضارب بيع العروض إذا فسخت المضاربة بعد ظهور الربح
مما فيه نمو أو صلاح للثمرة والزرع من السقي بالماء وإصلاح طرقه والحرث وآلته وبقره وقطع الشوك والحشيش المضر واليابس من الشجر والحفظ