والمزارعة دفع الأرض والحب لمن يزرعه ويقوم بمصالحه قال في الشرح وتجوز المزارعة بجزء معلوم للعامل في قول أكثر اهل العلم
بشرط كون البذر معلوما جنسه وقدره ولو لم يوكل وعلمه برؤية أو صفة لا يختلف معها كشجر في مساقاة وإن قال ما زرعتها من شيء فلي نصفه صح لحديث خيبر
وكونه من رب الأرض نص عليه واختاره عامة الأصحاب قياسا على المساقاة والمضاربة وعنه لا يشترط فيجوز أن يخرجه العامل في قول عمر وابن مسعود وغيرهما ونص عليه في رواية مهنا وصححه في المغني والشرح واختاره أبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين وابن القيم وصاحب الفائق قال في الإنصاف وعليه عمل الناس لأن الأصل المعول عليه في المزارعة قصة خيبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن البذر على المسلمين وفي بعض ألفاظ الحديث ما يدل على أنه جعل البذر عليهم قال ابن عمر دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل خيبر وأرضها إليهم على أن يعملوها من أموالهم رواه مسلم وعن عمر رضي الله عنه أنه كان يعامل الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا علقه البخاري
وأن يشرط للعامل جزء مشاع معلوم منه لما تقدم قال في الشرح ولا يجوز أن يجعل له فضل دراهم زائدا على ماله من الثمرة بغير خلاف وقال وكذا لو شرط لأحدهما زرع ناحية معينة أو ما على الجداول منفردا أو مع نصيبه فهو فاسد إجماعا لصحة الخبر بالنهي عنه انتهى
ويصح كون الأرض والبذر والبقر من واحد والعمل من آخر قياسا على المضاربة لأنه عقد على العمل في مال ببعض نمائه فأشبه المضاربة وكالمزارعة على الزرع الموجود الذي ينمي بالعمل فيصح لأنه إذا جاز في المعدوم مع كثرة الغرر فعلى الموجود مع قلته أولى قال في الشرح وتجوز إجازة الأرض بالذهب والفضة والعروض غير المطعوم في قول عامة أهل العلم لقول رافع أما بالذهب