فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 887

والمزارعة دفع الأرض والحب لمن يزرعه ويقوم بمصالحه قال في الشرح وتجوز المزارعة بجزء معلوم للعامل في قول أكثر اهل العلم

بشرط كون البذر معلوما جنسه وقدره ولو لم يوكل وعلمه برؤية أو صفة لا يختلف معها كشجر في مساقاة وإن قال ما زرعتها من شيء فلي نصفه صح لحديث خيبر

وكونه من رب الأرض نص عليه واختاره عامة الأصحاب قياسا على المساقاة والمضاربة وعنه لا يشترط فيجوز أن يخرجه العامل في قول عمر وابن مسعود وغيرهما ونص عليه في رواية مهنا وصححه في المغني والشرح واختاره أبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين وابن القيم وصاحب الفائق قال في الإنصاف وعليه عمل الناس لأن الأصل المعول عليه في المزارعة قصة خيبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن البذر على المسلمين وفي بعض ألفاظ الحديث ما يدل على أنه جعل البذر عليهم قال ابن عمر دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل خيبر وأرضها إليهم على أن يعملوها من أموالهم رواه مسلم وعن عمر رضي الله عنه أنه كان يعامل الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا علقه البخاري

وأن يشرط للعامل جزء مشاع معلوم منه لما تقدم قال في الشرح ولا يجوز أن يجعل له فضل دراهم زائدا على ماله من الثمرة بغير خلاف وقال وكذا لو شرط لأحدهما زرع ناحية معينة أو ما على الجداول منفردا أو مع نصيبه فهو فاسد إجماعا لصحة الخبر بالنهي عنه انتهى

ويصح كون الأرض والبذر والبقر من واحد والعمل من آخر قياسا على المضاربة لأنه عقد على العمل في مال ببعض نمائه فأشبه المضاربة وكالمزارعة على الزرع الموجود الذي ينمي بالعمل فيصح لأنه إذا جاز في المعدوم مع كثرة الغرر فعلى الموجود مع قلته أولى قال في الشرح وتجوز إجازة الأرض بالذهب والفضة والعروض غير المطعوم في قول عامة أهل العلم لقول رافع أما بالذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت