فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 887

& باب المساقاة &

وهي دفع شجر لمن يقوم بمصالحه بجزء من ثمره بشرط كون الشجر معلوما للمالك والعامل برؤية أو وصف فلو ساقاه على بستان غير معين ولا موصوف أو على أحد هذين الحائطين لم يصح لأنها معاوضة يختلف الغرض فيها باختلاف الأعيان فلم تجز على غير معلوم كالبيع

وأن يكون له ثمر يؤكل من نخل وغيره لحديث ابن عمر عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع متفق عليه وهذا عام في كل ثمر

وأن يشرط للعامل جزء مشاع معلوم من ثمره كالمضاربة فلو شرطا في المساقاة الكل لأحدهما أو آصعا معلومة أو ثمرة شجرة معينة لم تصح قال في الشرح تجوز المساقاة في كل شجر له ثمر مأكول ببعض ثمرته هذا قول الخلفاء الراشدين وقال أيضا وتصح على البعل كالسقي لا نعلم فيه مخالفا لأن الحاجة تدعو إلى المعاملة فيه كدعائها إلى المعاملة في غيره انتهى وأما حديث ابن عمر كنا نخابر أربعين سنة حتى حدثنا رافع بت خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة فمحمول على رجوعه عن معاملات فاسدة فسرها رافع قال في الشرح قلنا لا يجوز حمل حديث رافع ولا حديث ابن عمر على ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لم يزل يعامل أهل خيبر والخلفاء على ذلك بعده ثم من بعدهم ولو صح خبر رافع لحمل على ما يوافق السنة فروى البخاري فيه كنا نكري الأرض بالناحية منها وفسر بغير هذا من أنواع الفساد وهو مضطرب جدا قال أحمد يروى عن رافع في هذا ضروب كأنه يريد أن إختلاف الروايات عنه توهن حديثه وأنكره زيد بن ثابت وغيره عليه ولم يقبلوا حديثه وحملوه على أنه غلط في روايته انتهى باختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت