سواء قدر له الثمن أم لم يقدره لأنه قد يقصد نفعه دون غيره أو نفع المبيع بإيصاله إليه
ومن أمر بدفع شيء معين ليصنعه فدفع ونسيه لم يضمن لأنه إنما فعل ما أمر به ولم يتعدى ولم يفرط
وإن أطلق المالك بأن قال ادفعه إلى من يصنعه
فدفعه إلى من لا يعرفه ضمن لأنه مفرط
والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط بجعل وبغير جعل لأنه نائب المالك في اليد والتصرف فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك كالوديعة
ويصدق بيمينه في التلف وأنه لم يفرط لأن الأصل براءة ذمته ولا يكلف بينة لأنه مما تتعذر إقامة البينة عليه ولئلا يمتنع الناس من الدخول في الأمانات مع الحاجة إليها لكن إن ادعى التلف بأمن ظاهر كحريق عام ونهب جيش كلف إقامة البينة عليه ثم يقبل قوله فيه ويقبل قول وكيل إنه أي موكله
اذن له في البيع مؤجلا أو بغير نقد البلد نص عليه في المضارب والوكيل في معناه لأنه أمين في التصرف فكان القول قوله في صفته
وإن ادعى الرد لورثة الموكل مطلقا أي بجعل وبغر جعل لم يقبل قوله لأنهم لم يأتمنوه
أوله أي إدعى الرد للموكل
وكان بجعل لم يقبل قوله في الرد لأن في قبضه نفعا لنفسه أشبه المستعير ويقبل قوله في الرد إن كان متطوعا لأنه قبض المال لنفع مالكه كالمودع وتقدم في الرهن قاعدة ذلك ويجوز التوكيل بجعل لأنه تصرف لغيره لا يلزمه فجاز أخذ العوض عنه كرد الآبق وإن قال بع هذا بعشرة فما زاد فهو لك