فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 887

& باب الضمان والكفالة &

الضمان جائز إجماعا في الجملة لقوله تعالى { ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم } قال ابن عباس الزعيم الكفيل ولقوله صلى الله عليه وسلم الزعيم غارم رواه أبو داود والترمذي وحسنه

يصحان تنجيزا كأنا ضامن أو كفيل الآن

وتعليقا كإن أعطيته كذا فأنا ضامن لك وكفيل به للآية السابقة

وتوقيتا كإذا جاء رأس الشهر فأنا ضامن لك أو كفيل عند أبي الخطاب والشريف أبي جعفر وهو مذهب أبي جعفر وهو مذهب أبي حنيفة وقال القاضي لا يصح لأنه إثبات حق الآدمي فلم يجز ذلك فيه كالبيع وهو مذهب الشافعي

ممن يصح تبرعه لأنه إيجاب مال فلم يصح إلا من جائز التصرف

ولرب الحق مطالبة الضامن والمضمون معا أو أيهما شاء لثبوت الحق في ذمتهما وحكي عن مالك في إحدى الروايتين عنه أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر مطالبة المضمون عنه ولنا قوله صلى الله عليه وسلم الزعيم غارم قاله في الشرح

لكن لو ضمن دينا حالا إلى أجل معلوم صح ولم يطالب الضامن قبل مضيه نص عليه في رجل ضمن ما على فلان أن يؤديه حقه في ثلاث سنين فهو عليه ويؤديه كما ضمن ولحديث رواه ابن ماجه عن ابن عباس معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم تحمل عشرة دنانير عن رجل قد لزمه غريمه إلى شهر وقضاها عنه ولأنه مال لزم مؤجلا بعقد فكان كما التزمه كالثمن المؤجل ولم يكن على الضامن حالا وتأجل ويجوز تخالف ما في الذمتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت