فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 887

الله صلى الله عليه وسلم رواهما ابو بكر في الشافي

وكل قرض جر نفعا فحرام كان يسكنه داره أو يعيره دابته أو يقضيه خيرا منه أو يهدي له أو يعمل له عملا ونحوه لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف صححه الترمذي وعن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أنهم كرهوه ونهوا عن قرض جر منفعة ويروي كل قرض جر منفعة فهو ربا

فإن فعل ذلك بلا شرط أو قضى خيرا منه بلا مواطأة جاز لأنه صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا ورد خيرا منه وقال خيركم أحسنكم قضاء متفق عليه وإن أهدى إليه قبل الوفاء من غير عادة لم يجز إلا أن يحسبه من دينه لما روى ابن ماجه عن أنس مرفوعا إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك وروى الأثرم أن رجلا كان له على سماك عشرون درهما فجعل يهدي إليه السمك ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهما فسأل ابن عباس فقال أعطه سبعة دراهم وإن كتب له به سفتجة أو قضاه في بلد آخر أو أهدى إليه بعد الوفاء فلا بأس بذلك قاله في الكافي وإن شرط أن يوفيه في بلد آخر أو يكتب له به سفتجة فروي عن أحمد أنه لا يجوز وكرهه الحسن ومالك والشافعي وصححه في الإنصاف وجزم به في الوجيز وعنه يجوز اختاره الشيخ تقي الدين وصححه في النظم والفائق وذكر القاضي أن للوصي قرض مال اليتيم في بلد ليوفيه في آخر ليربح خطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت