& باب القرض &
قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن اقتراض ماله مثل من المكيل والموزون والأطعمة جائز وقال الإمام أحمد ليس القرض من المسألة يريد أنه لا يكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقرض وهو مستحب للمقرض لحديث ابن مسعود مرفوعا ما من ملسم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة رواه ابن ماجه ولأن فيه تفريجا وقضاء لحاجة المسلم أشبه الصدقة
يصح بكل عين يصح بيعها من مكيل وموزون وغيره لأنه صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا متفق عليه
إلا بني آدم فلا يصح قرضه لأنه لم ينقل ولا هو من المرافق ويفضي إلى أن يقترض جارية يطؤها ثم يردها
ويشترط علم قدره ووصفه ليتمكن من رد بدله
وكون مقرض يصح تبرعه كسائر عقود المعاملات لأنه عقد على مال فلم يصح إلا من جائز التصرف
ويتم العقد بالقبول كالبيع
ويملك ويلزم بالقبض لأنه عقد يقف التصرف فيه على القبض فوقف الملك عليه
فلا يملك المقرض استرجاعه للزومه من جهته بالقبض
ويثبت له البدل حالا كالإتلاف أو لأنه عقد منع فيه التفاضل فمنع فيه