فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 887

ولا يصح بما لا ينضبط كجوهر ونحوه لما تقدم

السابع أن يقبضه قبل التفرق من مجلس العقد تفرقا يبطل خيار المجلس لئلا يصير بيع دين بدين لحديث ابن عمر مرفوعا نهى عن بيع الكالىء بالكالىء رواه الدارقطني واستنبطه الشافعي من قوله صلى الله عليه وسلم من أسلف في شيء فليسلف أي فليعط قال لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارقه وإن كان له في ذمة رجل دينا فجعله سلما في طعام إلى أجل لم يصح قال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم وروي عن ابن عمر أنه قال لا يصح ذلك قاله في الشرح

ولا يشترط ذكر مكان الوفاء لأنه لم يذكر في الحديث وكباقي البيوع

لأنه يجب مكان العقد لأن مقتضى العقد التسليم في مكانه

ما لم يعقد ببرية ونحوها كسفينة ودار حرب

فيشترط ذكره لأنه لا يمكن التسليم في ذلك المكان ولا قرينة فوجب تعيينه بالقول كالزمان وإن أحضره قبل محله أو في غير مكان الوفاء فاتفقا على أخذه جاز وإن أعطاه عوضا عن ذلك أو نقصه من السلم لم يجز لأنه بيع الأجل والمحل قاله في الكافي

ولا يصح أخذ رهن أو كفيل بمسلم فيه رويت كراهته عن علي وابن عباس وابن عمر لأنه لا يمكن الاستيفاء من عين الرهن ولا من ذمة الضامن لقوله صلى الله عليه وسلم من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره ونقل حنبل جوازه وهو قول عطاء ومجاهد ومالك والشافعي لقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى } إلى قوله { فرهان مقبوضة } وروي عن ابن عباس وابن عمر أن المراد به السلم واختاره جمع من الأصحاب وحملوا قوله لا يصرفه إلى غيره أي لا يجعله رأس مال سلم آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت