ولا يصح بما لا ينضبط كجوهر ونحوه لما تقدم
السابع أن يقبضه قبل التفرق من مجلس العقد تفرقا يبطل خيار المجلس لئلا يصير بيع دين بدين لحديث ابن عمر مرفوعا نهى عن بيع الكالىء بالكالىء رواه الدارقطني واستنبطه الشافعي من قوله صلى الله عليه وسلم من أسلف في شيء فليسلف أي فليعط قال لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارقه وإن كان له في ذمة رجل دينا فجعله سلما في طعام إلى أجل لم يصح قال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم وروي عن ابن عمر أنه قال لا يصح ذلك قاله في الشرح
ولا يشترط ذكر مكان الوفاء لأنه لم يذكر في الحديث وكباقي البيوع
لأنه يجب مكان العقد لأن مقتضى العقد التسليم في مكانه
ما لم يعقد ببرية ونحوها كسفينة ودار حرب
فيشترط ذكره لأنه لا يمكن التسليم في ذلك المكان ولا قرينة فوجب تعيينه بالقول كالزمان وإن أحضره قبل محله أو في غير مكان الوفاء فاتفقا على أخذه جاز وإن أعطاه عوضا عن ذلك أو نقصه من السلم لم يجز لأنه بيع الأجل والمحل قاله في الكافي
ولا يصح أخذ رهن أو كفيل بمسلم فيه رويت كراهته عن علي وابن عباس وابن عمر لأنه لا يمكن الاستيفاء من عين الرهن ولا من ذمة الضامن لقوله صلى الله عليه وسلم من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره ونقل حنبل جوازه وهو قول عطاء ومجاهد ومالك والشافعي لقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى } إلى قوله { فرهان مقبوضة } وروي عن ابن عباس وابن عمر أن المراد به السلم واختاره جمع من الأصحاب وحملوا قوله لا يصرفه إلى غيره أي لا يجعله رأس مال سلم آخر