يأخذ كل يوم جزءا معلوما سواء بين ثمن كل قسط أولا لدعاء الحاجة إليه ومتى قبض البعض وتعذر الباقي رجع بقسطه من الثمن ولا يجعل للمقبوض فضلا عن الباقي لأنه مبيع واحد متماثل الأجزاء فقسط الثمن على أجزائه بالسوية كما لو اتفق أجله وإذا جاء بالسلم قبل محله ولا ضرر فيه قبضه وإلا فلا فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأخذه لما روى الأثرم أن أنسا كاتب عبدا له على مال إلى أجل فجاءه به قبل الأجل فأبى أن يأخذه فأتى عمر بن الخطاب فأخذه منه وقال اذهب فقد عتقت وروى سعيد في سننه نحوه عن عمر وعثمان جميعا ولأنه زاده خيرا قاله في الكافي
الخامس أن يكون مما يوجد غالبا عند حلول الأجل لوجوب تسليمه إذا لأن القدرة على التسليم شرط فلو أسلم في العنب إلى شباط لم يصح لأنه لا يوجد فيه إلا نادرا وكبيع الآبق بل أولى ولا يشترط وجوده حال العقد لأنه صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهو يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال من أسلم في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم أخرجاه ولو كان الوجود شرط لذكره ولنهاهم عن سلف سنين لأنه يلزم منه إنقطاع المسلم فيه أوسط السنة قاله في الشرح ولا يصلح السلم في ثمرة بستان بعينه قال ابن المنذر هو كالإجماع من أهل العلم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اسلف إليه رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى فقال اليهودي من تمر حائط بني فلان فقال النبي صلى الله عليه سلم أما من حائط بني فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى رواه ابن ماجه وغيره ورواه الجوزجاني في المترجم وابن المنذر ولأنه لايؤمن تلفه فلم يصح
السادس معرفة قدر رأس مال السلم وانضباطه لأنه لا يؤمن فسخ السلم لتأخر المعقود عليه كما يأتي فوجب معرفة رأس ماله ليرد بدله كالقرض والشركة فعلى هذا لا يجوز أن يكون رأس المال إلا ما يجوز أن يكون مسلما فيه لأنه يعتبر ضبط صفاته فأشبه المسلم فيه قاله في الكافي
فلا تكفي مشاهدته كما لو عقداه بصبرة لا يعلمان قدرها ووصفها