فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 887

يأخذ كل يوم جزءا معلوما سواء بين ثمن كل قسط أولا لدعاء الحاجة إليه ومتى قبض البعض وتعذر الباقي رجع بقسطه من الثمن ولا يجعل للمقبوض فضلا عن الباقي لأنه مبيع واحد متماثل الأجزاء فقسط الثمن على أجزائه بالسوية كما لو اتفق أجله وإذا جاء بالسلم قبل محله ولا ضرر فيه قبضه وإلا فلا فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليأخذه لما روى الأثرم أن أنسا كاتب عبدا له على مال إلى أجل فجاءه به قبل الأجل فأبى أن يأخذه فأتى عمر بن الخطاب فأخذه منه وقال اذهب فقد عتقت وروى سعيد في سننه نحوه عن عمر وعثمان جميعا ولأنه زاده خيرا قاله في الكافي

الخامس أن يكون مما يوجد غالبا عند حلول الأجل لوجوب تسليمه إذا لأن القدرة على التسليم شرط فلو أسلم في العنب إلى شباط لم يصح لأنه لا يوجد فيه إلا نادرا وكبيع الآبق بل أولى ولا يشترط وجوده حال العقد لأنه صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهو يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال من أسلم في شيء فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم أخرجاه ولو كان الوجود شرط لذكره ولنهاهم عن سلف سنين لأنه يلزم منه إنقطاع المسلم فيه أوسط السنة قاله في الشرح ولا يصلح السلم في ثمرة بستان بعينه قال ابن المنذر هو كالإجماع من أهل العلم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اسلف إليه رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى فقال اليهودي من تمر حائط بني فلان فقال النبي صلى الله عليه سلم أما من حائط بني فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى رواه ابن ماجه وغيره ورواه الجوزجاني في المترجم وابن المنذر ولأنه لايؤمن تلفه فلم يصح

السادس معرفة قدر رأس مال السلم وانضباطه لأنه لا يؤمن فسخ السلم لتأخر المعقود عليه كما يأتي فوجب معرفة رأس ماله ليرد بدله كالقرض والشركة فعلى هذا لا يجوز أن يكون رأس المال إلا ما يجوز أن يكون مسلما فيه لأنه يعتبر ضبط صفاته فأشبه المسلم فيه قاله في الكافي

فلا تكفي مشاهدته كما لو عقداه بصبرة لا يعلمان قدرها ووصفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت