فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 887

لأن العقد تناول ما وصفاه على شرطهما وإن كان من غير جنسه كلحم بقر عن ضأن وشعير عن بر لم يجز ولو رضيا لحديث من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره رواه أبو داود وابن ماجه ولأنه بيع بخلاف غير نوعه من جنسه وذكر ابن أبي موسى رواية أنه يجوز أن يأخذ مكان البر شعيرا مثله

الثالث معرفة قدره بمعياره الشرعي فلا يصح في مكيل وزنا ولا في موزون كيلا نص عليه لحديث من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه ونقل المروزي عن أحمد أن السلم في اللبن يجوز إذا كان كيلا أو وزنا وهذا يدل على إباحة السلم في المكيل وزنا وفي الموزون كيلا اختاره الموفق والشارح وابن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآمدي قال في الشرح وهو قول الشافعي وابن المنذر وقال مالك ذلك جائز إذا كان الناس يتبايعون التمر وزنا وهذا الصحيح ولأن الغرض معرفة قدره ولا بد أن يكون المكيال معلوما فإن شرط مكيالا بعينه أو صنجة بعينها غير معلومة لم يصح قال ابن المنذر أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم على أن السلم في الطعام لا يجوز بقفيز لا يعلم معياره ولا بثوب بذرع فلان لأن المعيار لو تلف أو مات فلان بطل السلم انتهى

الرابع أن يكون في الذمة فإن أسلم في عين لم يصح لأنه ربما تلف قبل تسليمه ولأنه يمكن بيعه في الحال فلا حاجة إلى السلم فيه قاله في الشرح

إلى أجل معلوم للحديث السابق

له وقع في العادة كشهر ونحوه لأن الأجل إنما اعتبر ليتحقق الرفق الذي شرع من أجله السلم ولا يحصل ذلك بالمدة التي لا وقع لها في الثمن ولا يصح إلى الحصاد والجذاذ وقدوم الحاج ونحوه لأنه يختلف فلم يكن معلوما وعن ابن عباس قال لا تبايعوا إلى الحصاد والدياس ولا تتبايعوا إلا إلى أجل معلوم أي إلى شهر معلوم وعنه أنه قال أرجو أن لا يكون به بأس وبه قال مالك وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يبايع إلى العطاء ولا يصح أن يسلم في شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت