صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم فنهى عن ذلك رواه مالك وأبو داود
ولا بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة رواه البخاري قال جابر المحاقلة بيع الزرع بمائة فرق من الحنطة ولأن بيع الحب بجنسه جزافا من أحد الجانبين فلم يصح للجهل بالتساوي
ويصح بغير جنسه من حب وغيره كبيع بر مشتد في سنبله بشعير أو فضة لعدم إشتراط التساوي ولمفهوم حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة رواه مسلم
ولا يصح بيع ربوي بجنسه ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسهما كمد عجوة ودرهم بمثلهما وبمدين أو بدرهمين
أو دينار ودرهم بدينار حسما لمادة الربا نص عليه أحمد في مواضع لما روى فضالة قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها ذهب وخرز اشتراها رجل بتسعة دنانير أو سبعة فقال صلى الله عليه وسلم لا حتى تميز بينهما قال فرده حتى ميز بينهما رواه أبو داود ولمسلم أمر بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال الذهب بالذهب وزنا بوزن فإن كان ما مع الربوي يسيرا لا يقصد كخبز فيه ملح بمثله أو بملح فوجوده كعدمه لأن الملح لا يؤثر في الوزن وكحبات شعير في حنطة
ويصح أعطني بنصف هذا الدرهم فضة وبالآخر فلوسا لوجود التساوي في الفضة والتقايض في الفلوس ويحرم ربا النسيئة بين مبيين اتفقا في علة ربا الفصل فلا يباع أحدهما بالآخر نسيئة قال في الشرح بغير خلاف نعلمه عند من يعلل به لقوله صلى الله عليه وسلم
فإذا كان أحد العوضين نقدا أي ذهبا أو فضة كسكر بدراهم وخبز بدنانير وحديد أو رصاص أو نحاس بذهب أو فضة فيصح وإلا لا نسد باب السلم في الموزونات غالبا وقد أرخص فيه الشرع وأصل رأس مال النقدان قال في الشرح ومتى كان العوضين ثمنا جاز النساء فيهما بغير