حيث أمن مكرهم فإن خاف غائلتهم إذا تمكنوا بدار الإسلام فلا لحديث لا ضرر ولا ضرار
والتزموا لنا بأربعة أحكام أحدها أن يعطوا الجزية عن يد وهو صاغرون في كل حول للآية
الثاني أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بالخير لما روي أنه قيل لإبن عمر إن راهبا يشتم رسول الله صلى الله عليه سلم فقال لو سمعته لقتلته إنا لم نعط الأمان على هذا
الثالث أن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين لحديث لا ضرر ولا ضرار
الرابع أن تجري عليهم أحكام الإسلام في حقوق الآدميين في العقود والمعاملات وأروش الجنايات وقيم المتلفات لقوله تعالى { وهم صاغرون } قيل الصغار جريان أحكام المسلمين عليهم
في نفس ومال وعرض وإقامة حد فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحلونه كالخمر لحديث أنس أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فقتله رسول الله صلى الله عليه سلم متفق عليه وعن ابن عمر
أن النبي صلى الله عليه سلم أتى بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما وقيس الباقي ولأنهم التزموا احكام الإسلام وهذه أحكامه ويقرون على ما يعتقدون حله كخمر ونكاح ذات محرم لكن يمنعون من إظهاره لتأذى المسلمين لأنهم يقرون على كفرهم وهو أعظم جرما
ولا تؤخذ الجزية من إمرأة وخنثى وصبي ومجنون قال في الشرح لا نعلم فيه خلافا لقوله صلى الله عليه سلم لمعاذ خذ من كل حالم دينارا أو عدله معافري رواه الشافعي في مسنده وروى أسلم أن عمر رضي الله كتب إلى أمراء الأجناد لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي أي من نبتت عانته لأن المواسي إنما تجري على من أنبت أراد