فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 887

حيث أمن مكرهم فإن خاف غائلتهم إذا تمكنوا بدار الإسلام فلا لحديث لا ضرر ولا ضرار

والتزموا لنا بأربعة أحكام أحدها أن يعطوا الجزية عن يد وهو صاغرون في كل حول للآية

الثاني أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بالخير لما روي أنه قيل لإبن عمر إن راهبا يشتم رسول الله صلى الله عليه سلم فقال لو سمعته لقتلته إنا لم نعط الأمان على هذا

الثالث أن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين لحديث لا ضرر ولا ضرار

الرابع أن تجري عليهم أحكام الإسلام في حقوق الآدميين في العقود والمعاملات وأروش الجنايات وقيم المتلفات لقوله تعالى { وهم صاغرون } قيل الصغار جريان أحكام المسلمين عليهم

في نفس ومال وعرض وإقامة حد فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحلونه كالخمر لحديث أنس أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فقتله رسول الله صلى الله عليه سلم متفق عليه وعن ابن عمر

أن النبي صلى الله عليه سلم أتى بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما وقيس الباقي ولأنهم التزموا احكام الإسلام وهذه أحكامه ويقرون على ما يعتقدون حله كخمر ونكاح ذات محرم لكن يمنعون من إظهاره لتأذى المسلمين لأنهم يقرون على كفرهم وهو أعظم جرما

ولا تؤخذ الجزية من إمرأة وخنثى وصبي ومجنون قال في الشرح لا نعلم فيه خلافا لقوله صلى الله عليه سلم لمعاذ خذ من كل حالم دينارا أو عدله معافري رواه الشافعي في مسنده وروى أسلم أن عمر رضي الله كتب إلى أمراء الأجناد لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي أي من نبتت عانته لأن المواسي إنما تجري على من أنبت أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت