فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 887

& باب عقد الذمة &

عقد الذمة جائز لأهل الكتاب ومن تدين بدينهم على أن تجري بيسر عليهم أحكام المسلمين

لا تعقد إلا لأهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ومن تدين بدينهم كالسامرة يتدينون بشريعة موسى ويخالفون اليهود في فروع دينهم

وكالفرنج وهم الروم ويقال لهم بنو الأصفر والأشبه أنه لفظة مولدة نسبة إلى فرنجة بفتح أوله وسكون ثالثه وهي جزيرة من جزائر البحر النسبة إليها فرنجي فروع والصائبين والروم والأرمن وغيرهم ممن انتسب إلى شريعة موسى والأصل في ذلك قوله تعالى { حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } وقول المغيرة يوم نهاوند أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية رواه البخاري وفي حديث بريدة أدعهم إلى أحد خصال ثلاث أدعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن أجوابك فاقبل منهم وكف عنه فان أبو فاستعن بالله وقاتلهم رواه مسلم

أو لمن لهم شبهة كتاب كالمجوس لأنه يروي أنه كان لهم كتاب فرفع فذلك أوجبت حقن دمائهم بأخذ الجزية منهم وعن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سنوا بهم سنة أهل الكتاب رواه الشافعي ولأنه صلى الله عليه سلم الجزية من مجوس هجر رواه البخاري وغيره ولا يجوز عقدها إلا من الإمام أو نائبه قال في الشرح لا نعلم فيه خلافا ولأنه عقد مؤبد فعقده من غير الإمام افتئات عليه

ويجب على الإمام عقدها لعموم ما سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت