وأن يكون فاضلا عن مؤنته ومؤنة عياله على الدوام لأنها نفقات شرعية تجب عليه يتعلق بها حق آدمي فقدمت لحديث كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت وقال في الروضة والكافي إلى أن يعود فقط وقدمه في الرعاية قال في الفروع
فمن كملت له هذه الشروط لزمه السعي فورا نص عليه فيأثم إن أخره بلا عذر بناء على أن الأمر للفور ولحديث ابن عباس مرفوعا تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له رواه أحمد وأما تأخيره عليه الصلاة والسلام وأصحابه فيحتمل أنه لعذر كخوفه على المدينة من المنافقين واليهود وغيرهم أو نحوه
إن كان في الطريق أمن لأن إيجاب الحج مع عدم ذلك ضرر وهو منفي شرعا ولو بحرا لحديث لا تركب البحر إلا حاجا أو معتمرا أو غازيا في سبيل الله رواه أبو داود وسعيد
فإن عجز عن السعي لعذر ككبر أو مرض لا يرجى يرؤه لزمه أن يقيم نائبا حرا ولو إمرأة يحج ويعتمر عنه لحديث ابن عباس إن إمرأة من خثعم قالت يارسول الله إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فأحج عنه قال حجي عنه متفق عليه فعلم منه جواز نيابة المرأة عن الرجل قال في الشرح لا نعلم فيه مخالفا فعكسه أولى
من بلده أي العاجز لأنه وجب عليه كذلك