فهرس الكتاب

الصفحة 8781 من 10239

دُوْنَهُ، كَخَطِيْبِ مَرْدَا، وَالزَّيْنِ بنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وحصل الأصول الكثير، وَجَرَّحَ وَعَدَّلَ، وَصَحَّحَ وَعَلَّلَ، وَقَيَّدَ وَأَهْمَلَ، مَعَ الدِّيَانَةِ وَالأَمَانَةِ، وَالتَّقْوَى وَالصِّيَانَةِ، وَالوَرَعِ وَالتَّوَاضُعِ وَالصِّدْقِ وَالإِخْلاَصِ وَصِحَةِ النَّقْلِ.

وَمِنْ تَصَانِيفِهِ المَشْهُوْرَةِ كِتَابُ"فَضَائِل الأَعْمَالِ"مُجَلَّدٌ، كِتَابُ"الأَحكَامِ"وَلَمْ يَتِمَّ في ثلاث مجلدات،"الأحاديث المختارة"وعمل تنصفها فِي سِتِّ مُجَلَّدَاتٍ،""المُوَافقَاتُ"فِي نَحْوٍ مِنْ ستني جُزْءًا،"مَنَاقِبُ المُحَدِّثِيْنَ"ثَلاَثَةُ أَجْزَاءٍ،"فَضَائِلُ الشَّامِ"جُزآنِ،"صِفَةُ الجَنَّةِ"ثَلاَثَةُ أَجْزَاءٍ،"صِفَةُ النَّارِ"جُزآنِ،"سِيْرَةُ المَقَادِسَةِ"مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ،"فَضَائِلُ القُرْآنِ"جُزءٌ،"ذِكْرُ الحَوْضِ"جزءٌ،"النَّهْي عَنْ سَبِّ الأَصْحَابِ"جُزءٌ،"سِيْرَةُ شَيْخَيْهِ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ وَالشَّيْخُ المُوَفَّقُ"أَرْبَعَةُ أَجزَاءٍ،"قِتَالُ التُّركِ"جُزءٌ،"فَضْلُ العِلْمِ"جزءٌ."

وَلَمْ يَزَلْ مُلاَزِمًا لِلْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ وَالتَّأْلِيْفِ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَتَصَانِيْفُهُ نَافِعَةٌ مُهَذَّبَةٌ، أَنشَأَ مَدْرَسَةً إِلَى جَانِبِ الجَامِعِ المُظَفَّرِيِّ، وَكَانَ يَبنِي فِيْهَا بِيَدِهِ، وَيَتَقَنَّعُ بِاليَسِيرِ، وَيَجْتَهِدُ فِي فِعْلِ الخَيْرِ، وَنَشْرِ السُّنَّةِ، وَفِيْهِ تَعَبُّدٌ وَانْجِمَاعٌ عَنِ النَّاسِ، وَكَانَ كَثِيْرَ البِرِّ وَالموَاسَاةِ، دَائِمَ التَّهَجُّدِ، أَمَّارًا بِالمَعْرُوفِ، بَهِيَّ المَنْظَرِ، مَلِيْحَ الشَيْبَةِ، مُحَبَّبًا إِلَى المُوَافِقِ وَالمُخَالفِ، مُشْتَغِلًا بِنَفْسِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

قَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ فيما قرأ بِخَطِّهِ: سَأَلتُ زَكِيَّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيَّ عَنْ شَيْخِنَا الضِّيَاءِ، فَقَالَ: حَافِظٌ ثِقَةٌ، جَبَلٌ دَيِّنٌ، خَيِّرٌ.

وقرأ بِخَطِّ إِسْمَاعِيْلَ المُؤَدِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخَ عِزَّ الدِّيْنِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ العِزِّ يَقُوْلُ: مَا جَاءَ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِثْلُ شَيْخِنَا الضِّيَاءِ، أَوْ كَمَا قَالَ.

وَقَالَ الحَافِظُ شَرَفُ الدِّيْنِ يُوْسُفُ بنُ بَدْرٍ: رَحِمَ اللهُ شَيْخَنَا ابْنَ عَبْدِ الوَاحِدِ، كَانَ عَظِيْمَ الشَّأْنِ فِي الحِفْظِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، هُوَ كَانَ المُشَارَ إِلَيْهِ فِي عِلْمِ صَحِيْحِ الحَدِيْثِ وَسَقِيْمِهِ، مَا رَأَتْ عَيْنِي مِثْلَهُ.

وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: شَيْخُنَا الضِّيَاءُ شَيْخُ وَقتِهِ، وَنَسِيجُ وَحْدِهِ عِلْمًا وَحِفْظًا وَثِقَةً وَدِيْنًا، مِنَ العُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَدلَّ عَلَيْهِ مِثْلِي.

قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، مِنْهُم: ابْنُ نُقْطَةٍ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَسَيْفُ الدِّيْنِ ابْنُ المجدِ، وَابْنُ الأَزْهَرِ الصَّرِيْفِيْنِيُّ، وَزَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَشَرَفُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّابلسِيِّ، وَابْنَا أَخَوَيْهِ الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ البُخَارِيِّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الكَمَالِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، وَالحَافِظُ أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ الظَّاهِرِيِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن حازم، والعز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت