فهرس الكتاب

الصفحة 8699 من 10239

قَرَأْت بِخَطِّ الحَافِظِ الضِّيَاءِ: أَنَّ ابْنَ دِحْيَةَ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلاَثَاءِ، رَابِعَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَدِمَ عَلَيْنَا وَأَملَى مِنْ حِفْظِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنِ ابْنِ الجَوْزِيّ وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ"مُعْجَم الطَّبَرَانِيِّ"مِنَ الصَّيْدَلاَنِيّ، وَسَمِعَ بِنَيْسَابُوْرَ وَبِمَرْوَ وَوَاسِطَ، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ بِالأَنْدَلُسِ، غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ مُجمِعِينَ عَلَى كَذِبِه وَضَعْفِه وَادِّعَائِهِ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ، وَكَانَتْ أَمَارَاتُ ذَلِكَ لاَئِحَةً عَلَى كَلاَمِه وَفِي حَركَاتِه، وَكَانَ القَلْب يَأْبَى سَمَاعَ كَلاَمِه. سَكَنَ مِصْرَ، وَصَادفَ قَبُولًا مِنَ السُّلْطَانِ الكَامِلِ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ إِقبالًا عَظِيْمًا، وسمعت أنه كان يسوي له المداس حِيْنَ يَقومُ. إِلَى أَنْ قَالَ: وَنَسَبُهُ لَيْسَ بِصَحِيْحٍ، وَكَانَ حَافِظًا مَاهِرًا، تَامَّ المَعْرِفَةِ بِالنَّحْوِ واللغة، ظاهري المذهب، كثير الوقيعة في السَّلَفِ، أَحْمَقَ، شَدِيدَ الكِبْر، خَبِيثَ اللِّسَانِ، مُتَهَاوِنًا فِي دِيْنِهِ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.

حكَى ابْنُ النَّجَّارِ فِي"تَارِيْخِهِ"، وَابْنُ العَدِيْمِ فِي"تَارِيخِ حَلَبَ"، وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بنُ العَطَّارِ، وَابْنُ المُسْتَوْفِي فِي"تَارِيْخِهِ"عَنْهُ أَشْيَاءَ تُسقِطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت