باب: حال النبي صلى الله عليه وسلم لما احتضر
قال الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عائشة، وابن عباس قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك:"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". يحذر ما صنعوا. متفق عليه1.
حدثنا أحمد بن إسحاق بمصر قال: أخبرنا عمر بن كرم ببغداد، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن أحمد الثقفي من لفظه سنة سبعين وأربع مائة، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن حسين السلمي إملاء، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل موته بثلاث يقول:"أحسنوا الظن بالله عز وجل"2. هذا حديث صحيح من العوالي.
وقال سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس، قال: كانت عامة وصية النبي صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت:"الصلاة وما ملكت أيمانكم"، حتى جعل يغرغر بها في صدره، وما يفيض بها لسانه3. كذا قال سليمان.
وقال همام: حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، عَنْ أُمِّ سَلَمَة، قَالَتْ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول في مرضه:"الله الله، الصلاة وما ملكت أيمانكم". قالت: فجعل يتكلم به وما يكاد يفيض. وهذا أصح.
1 صحيح: أخرجه البخاري"3453"،"3454"،"4443"،"4444"، ومسلم"531"، والنسائي"2/ 41"، والدارمي"1/ 326"، وأحمد"1/ 218"،"6/ 34، 229، 275"، وابن الجارود"175"والبيهقي"2/ 435"،"4/ 80"من طرق عن الزهري، به.
وقد خرجته في كتاب [الجواب الباهر في زوار المقابر] لابن تيمية ط. دار الجبل بيروت"ص24-25"بأوسع من هنا فراجعه ثمت تفد علما جما كثيرا فالحمد لله على أن حباني بنعمة العلم حمدا كثيرا طيبا نقوله من باب التحدث بنعمة الله علينا كما قال: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث} [الضحى: 11] .
2 صحيح: أخرجه مسلم"2877"من طريق يحيى بن زكريا، عن الأعمش، به ولفظه مرفوعا:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن".
3 صحيح: أخرجه أحمد"3/ 117"، وابن ماجه"2697".