فهرس الكتاب

الصفحة 7701 من 10239

4813- جمال الإسلام 1:

الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، مُفْتِي الشَّامِ، جمَال الإِسْلاَم، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ المُسَلَّم بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الفَتْحِ، السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الفَرَضِيُّ.

سَمِعَ: أَبَا نَصْرٍ بنَ طَلاَّبٍ الخَطِيْبَ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ أَحْمَدَ الكَتَانِيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ أَبِي الحَدِيْدِ، وَنجَا العَطَّارَ، وَغَنَائِمَ بنَ أَحْمَدَ، وَابْنَ أَبِي العَلاَءِ المَصِّيْصِيَّ، وَالفَقِيْهَ نَصْرًا المَقْدِسِيَّ, وَعِدَّةً.

وَتَفَقَّهَ عَلَى القَاضِي أَبِي المُظَفَّرِ المَرْوَزِيِّ، وَكَانَ مُعِيدًا لِلْفَقِيْهِ نَصْرٍ.

وَقَالَ الغَزَّالِيُّ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ قَالَ: خَلَّفتُ بِالشَّامِ شَابًّا إِنْ عَاشَ كَانَ لَهُ شَأْنٌ. فَكَانَ كَمَا تَفرَّسَ فِيْهِ، وَدرَّسَ بحَلْقَةِ الغزَّالِيِّ مُدَّةً، ثُمَّ وَلِيَ تدرِيسَ الأَمِينِيَّةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ.

قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: سَمِعْنَا مِنْهُ الكَثِيْرَ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، عَالِمًا بِالمَذْهَبِ وَالفَرَائِضِ، يَحفظُ كِتَابَ"تَجرِيْدِ التَّجرِيْدِ"لأَبِي حَاتِمٍ القَزْوِيْنِيِّ، وَكَانَ حَسَنَ الخَطِّ، مُوفَّقًا فِي الفتَاوَى، عَلَى فَتَاويه عُمدَةُ أهل الشام، وكان كثير عِيَادَةِ المَرْضَى وَشُهُوْدِ الجَنَائِزِ، مُلاَزِمًا لِلتَّدرِيس، حسنَ الأَخلاَقِ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي الفِقْهِ وَالتَّفْسِيْر، وَكَانَ يَعقدُ مَجْلِسَ التَّذكيرِ، وَيُظهِرُ السُّنَّةَ، وَيَرُدُّ عَلَى المُخَالِفِيْن، لَمْ يُخلِّفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.

قُلْتُ: المُخَالفُوْنَ يَعْنِي بِهِم الرَّافِضَّةَ، وَكَانَتِ الدَّوْلَةُ لَهُم.

حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُهُ القَاسِمُ، وَخطيبُ دُومَةَ عَبْدُ اللهِ بنُ حَمْزَةَ الكِرْمَانِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَلِيٍّ وَالِدُ كَرِيْمَة، وَمَكِّيُّ بنُ عَلِيٍّ، وَيَحْيَى بنُ الخضِرِ الأُرْمَوِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ الجَنْزَوِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الخصِيْبِ، وَالقَاضِي أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ الحَرَسْتَانِيِّ، وَأَملَى عِدَّةَ مَجَالِس.

وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِ"تَبيِينِ كَذِبِ المفترِي"، وَقَالَ: عُنِيَ بِكَثْرَةِ المُطَالَعَةِ وَالتّكرَارِ، فَلَمَّا قَدِمَ الفَقِيْهُ نَصْرٌ المَقْدِسِيُّ لاَزمَهُ، وَلاَزَمَ الغزَالِيَّ مُدَّةَ مُقَامِه بِدِمَشْقَ، وَهُوَ الَّذِي أَمرَهُ بِالتَّصَدُّرِ بَعْدَ شَيْخِه نَصْرٍ، وَكَانَ يُثنِي عَلَى عِلمِهِ وَفهمِهِ، وَكَانَ عَالِمًا بِالتَّفْسِيْرِ وَالأُصُوْلِ وَالفِقْهِ وَالتَّذكيرِ وَالفَرَائِضِ وَالحسَابِ وَتعبِير المَنَامَاتِ، تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ سَاجِدًا فِي صَلاَةِ الفَجْرِ.

قُلْتُ: مات في عشر التسعين.

وَمَاتَ ابْنُهُ الفَقِيْهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيٍّ بِأَصْبَهَانَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَكَانَ قَدْ سَكَنَ أَصْبَهَانَ، وَجَاءتْهُ الأَوْلاَدُ، وَقَدِمَ قُبَيْلَ مَوْتِهِ، فَبَاع مُلكًا لَهُ، وَرجعَ إِلَى أَصْبَهَانَ، سَمِعَ منه الحافظ أبو المواهب.

1 ترجمته في العبر"4/ 92"، وطبقات الشافعية للسبكي"7/ 235"، وتبصير المنتبه"4/ ص1282"، وشذرات الذهب لابن العماد"4/ 102".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت