وقال سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس، قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فضربه النبي صلى الله عليه وسلم برجله، وقال:"اثبت عليك نبي وصديق وشهيدان". أخرجه البخاري1.
وقال أبو حازم، عن سهل بن سعد نحوه، لكنه قال"حراء"بدل"أحد"، وإسناده صحيح.
وقال سُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان على حراء، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فتحركت الصخرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيْقٌ، أو شهيد". رواه مسلم2.
أبو بكر صديق، والباقون قد استشهدوا.
وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب: أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري، عن أبيه، أَنَّ ثَابِتَ بنَ قَيْسٍ، قَالَ: يَا رَسُوْلَ الله لقد خشيت أن أكون قد هلكت.
قال:"ولم؟"قال: نهانا الله أن نحب أن نحمد بما لم نفعل، وأجدني أحب الحمد، ونهانا عن الخيلاء، وأجدني أحب الجمال، ونهانا أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا جهير الصوت.
فقال:"يا ثابت ألا تَرْضَى أَنْ تَعِيْشَ حَمِيْدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيْدًا، وَتَدْخُلَ الجنة"؟ قال: بلى يا رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فعاش حميدا، وقتل شهيدا يوم مسيلمة الكذاب. مرسل، وثبت أنه قتل يوم اليمامة.
وقال الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:"إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن التحريش". رواه مسلم3.
وقال الشعبي، عن مسروق، عن عائشة: حدثني فاطمة: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسر إلي أنك أول أهل بيتي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك4. متفق عليه.
1 صحيح: أخرجه البخاري"3686"، وأبو داود"4651"، والنسائي في"فضائل الصحابة""32"، وأبو يعلى"2910","3196"من طريق سعيد بن أبي عروبة، حدثنا قتادة، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قال: فذكره.
2 صحيح: أخرجه مسلم"2417"حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ"يعني ابن محمد"، عن سهيل، به.
3 صحيح: أخرجه مسلم"2812"من طريق جرير، عن الأعمش، به.
4 صحيح: أخرجه البخاري"6285"و"6286"، ومسلم"2450""99".