وَقَالَ الحَافِظُ عَبْدُ العَزِيْزِ الكَتَّانِي: كَانَ أَبُو سَعْدٍ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبَار زَاهِدًا وَرِعًا وَكَانَ يَذْهَب إِلَى الاعتزَال.
أَنبؤونَا عَنِ، القَاسِمِ بنِ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا، أَبُو مُحَمَّدٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَلْبِيّ قَالَ: وَجَدْتُ عَلَى ظهر جُزْء: مَاتَ الزَّاهِدُ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيٍّ السَّمَّانُ فِي شَعْبَانَ سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة شيخ العدلية وَعَالِمُهُم وَفَقِيْهُهُم وَمُحَدِّثُهُم وَكَانَ إِمَامًا بِلاَ مُدَافعَة فِي القِرَاءات وَالحَدِيْثِ وَالرِّجَال وَالفَرَائِضِ وَالشروط عَالِمًا بفقهِ أَبِي حَنِيْفَةَ وَبَالخلاَفِ بَيْنَ أَبِي حَنِيْفَةَ وَالشَّافِعِيّ وَفقه الزَّيْدِيَّة.
قَالَ: وَكَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الحَسَن البَصْرِيّ وَمَذْهَبَ الشَّيْخ أَبِي هَاشِمٍ وَدَخَلَ الشَّام وَالحِجَاز وَالمَغْرِب وَقرَأَ عَلَى ثَلاَثَة آلاَف شَيْخ وَقصد أَصْبَهَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ لطلب الحَدِيْث.
قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ فِي مَدحه: إِنَّهُ مَا شَاهَد مِثْلَ نَفْسِهِ كَانَ تَارِيخ الزَّمَان وَشيخَ الإِسْلاَمِ.
قُلْتُ: وَذَكَرَ أَشيَاء فِي وَصْفِهِ وَأَنَّى يُوصَفُ مِنْ قَدِ اعتزلَ وَابتدعَ وَبَالكِتَاب وَالسّنَة فَقَلَّ مَا انْتفع؟ فَهَذَا عِبْرَة وَالتَّوفِيقُ فَمِنَ الله وَحْدَه.
هَتَفَ الذَّكَاءُ وَقَالَ لَسْتُ بنافعٍ ... إِلاَّ بتوفيقٍ مِنَ الوَهَّابِ
وَأَمَّا قَوْل القَائِل: كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الحَسَنِ فَمَرْدُوْدٌ قَدْ كَانَتْ هَفْوَةٌ فِي ذَلِكَ مِنَ الحَسَنِ وَثَبَتَ أنه رجع عنها ولله الحمد.
وَأَمَّا أَبُو هَاشِمٍ الجُبَّائِيُّ وَأَبُوْهُ أَبُو عَلِيٍّ فَمِنْ رُؤُوْس المُعْتَزِلَة وَمِنَ الجَهَلَةِ بآثَار النُّبُوَّة برعُوا فِي الفلسفَة وَالكَلاَم وَمَا شَمُّوا رَائِحَةَ الإِسْلاَم وَلَوْ تَغَرْغَرَ أَبُو سَعدٍ بحَلاَوَة الإِسْلاَم لاَنتَفَعَ بِالحَدِيْثِ. فَنسَأَلُ الله تَعَالَى أَنْ يَحْفَظُ عَلَيْنَا إِيْمَاننَا وَتوحيدنَا.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا، جَعْفَرُ بنُ مُنِيرٍ أَخْبَرَنَا، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ أَخْبَرَنَا، عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مَرْدَكْ بِالرَّيّ أَخْبَرَنَا، إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عَلِيٍّ الحَافِظ أَخْبَرَنَا، أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بِمَكَّةَ أَخْبَرَنَا، إِسْمَاعِيْلُ بنُ العَبَّاسِ الوَرَّاق حَدَّثَنَا، عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا، سُفْيَانُ عَنْ، أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ، عَبْدِ خير عن، علي ر قَالَ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا1.
قَرَأْتُ عَلَى عِيْسَى بن عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَسُلَيْمَانَ بنِ قُدَامَةَ وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ الخلاَّل: أَخبركُم جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا، أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ أَخْبَرْنَا، أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ أَخْبَرَنَا، أَبُو سَعْدٍ الحَافِظ أَخْبَرَنَا، كُوهِي ابْنُ الحَسَنِ حَدَّثَنَا، مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا، مُحَمَّدُ بنُ سَهْلِ بنِ عَسْكَرٍ حَدَّثَنَا، عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ صَلاَةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخَذَ عَنْ، عَطَاء وَأَخَذَ عَطَاءٌ عَنِ، ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَخَذَ ابْنُ الزبير عن، أبي بكر الصِّدِّيْق وَأَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ، النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَخَذَهَا عَنْ، جِبْرِيْل عَنِ، الله -عزّ وجلّ-.
1 صحيح: أخرجه البخاري"3671"، وأبو داود"4629". وابن أبي عاصم في"السنة""1206"من طريق سفيان، حدثنا جامع بن أبي راشد، حدثنا أبو يعلي، عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي أي الناس خير بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر. وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين". ="