فهرس الكتاب

الصفحة 6897 من 10239

قال الباخرزي: أبو العلاء ضرير ماله ضرِيب وَمكفوفٌ فِي قَمِيْص الفَضْل مَلْفُوف وَمحجوبٌ خَصمه الأَلد مَحْجُوج قَدْ طَالَ فِي ظلّ الإِسْلاَم آنَاؤُهُ وَرشَح بِالإِلْحَاد إِنَاؤُه وَعِنْدنَا خَبَرُ بصرِهِ وَاللهُ العَالِمُ بِبصِيْرتِهِ وَالمطَّلعُ عَلَى سرِيرته وإنما تحدثت الألسن بإساءته بكتابه الذي عارض به القرآن وعنوانه بـ"الْفُصُول وَالغَايَات فِي محَاذَاة السُّوْر وَالآيَات".

وَقَالَ غَرسُ النِّعمَة مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ بن المُحَسَّن: لَهُ شِعْرٌ كَثِيْر وَأَدب غزِيْر وَيُرمَى بِالإِلْحَاد وَأَشعَارُه دَالَّة عَلَى مَا يُزَنُّ بِهِ وَلَمْ يَأْكُل لحمًا وَلاَ بيضًا وَلاَ لَبَنًا بَلْ يَقتصر عَلَى النّبَات وَيُحرِّمُ إِيلاَمَ الحيوَان وَيُظهر الصَّوْم دَائِمًا. قَالَ: وَنَحْنُ نَذكُر مِمَّا رُمِي بِهِ فَمِنْهُ:

قِرَانُ المُشْتَرِي زُحَلًا يُرَجَّى ... لإِيقَاظِ النَّوَاظِرِ مِنْ كرَاهَا

تَقضَّى النَّاسُ جِيلًا بَعْدَ جيلٍ ... وَخُلِّفتِ النُّجُوْمُ كَمَا ترَاهَا

تَقدَّم صَاحِبُ التَّوْرَاةِ مُوْسَى ... وَأَوقَعَ بِالخَسَارِ مَنِ اقْترَاهَا

فَقَالَ رِجَالُهُ: وحيٌ أَتَاهُ ... وَقَالَ الآخرُوْنَ: بَلِ افْترَاهَا

وَمَا حَجِّي إِلَى أَحْجَارِ بيتٍ ... كؤوسُ الخَمْرِ تُشْرَبُ فِي ذُرَاهَا

إِذَا رَجَعَ الحَكِيمُ إلى حجاه ... تهاون بالمذاهب وازدراها

وَلَهُ:

صَرْفُ الزَّمَانِ مُفَرِّقُ الإِلْفَيْنِ ... فَاحْكُم إِلهِي بَيْنَ ذَاكَ وَبَينِي

أَنَهيْتَ عَنْ، قَتْلِ النُّفُوْس تَعمُّدًا ... وَبَعَثْتَ أَنْتَ لِقَبْضِهَا مَلَكَيْنِ

وَزَعَمْتَ أَنَّ لَهَا مَعَادًا ثَانِيًا ... مَا كَانَ أَغنَاهَا عَنِ، الحَالَيْنِ

وَلَهُ:

عقولٌ تَسْتَخِفُّ بِهَا سطورٌ ... وَلاَ يَدْرِي الفَتَى لِمَنِ الثُّبورُ

كِتَابُ محمدٍ وَكِتَابُ مُوْسَى ... وَإِنجيلُ ابْنِ مَرْيَمَ وَالزَّبُورُ

وَمِنْه:

هَفَتِ الحنِيفَةُ وَالنَّصَارَى مَا اهتدَتْ ... وَيَهُوْدُ حَارتْ وَالمَجُوْسُ مُضَلَّلَهْ

رَجُلاَنِ أَهْلُ الأَرْضِ: هَذَا عاقلٌ ... لاَ دينَ فِيْهِ وديّنٌ لاَ عَقْلَ لَهُ

وَمِنْه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت