مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَأَوْصَى أَنْ يُدُفِنَ بجَنْبِ الشَّيْخِ أَبِي طالب المَكِّيِّ، وَكَانَ الجمعُ فِي جِنَازَتِهِ يَتَجَاوَزُ الحدّ، وَيفوتُ الإِحصَاءَ. رَحِمَهُ اللهُ.
أَخْبَرَنَا حسنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الهَمْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ الخَيَّاطُ وَأَبُو سَعْدٍ الأسدي قالا: أخبرنا أبو القاسم ابن بِشْرَان، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ خُزَيْمَة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الطّبَّاع، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُوْرٌ، عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! كَيْفَ يَمْشُون عَلَى وُجُوْهِهِم؟ قَالَ:"إِنَّ الَّذِي أمشاهم على أقدامهم يمشيهم على وجوههم"1.
1 ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه الترمذي"3142"، من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس ابن خالد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-:"يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف. صنفًا مشاة، وصنفًا ركبًا، وصنفًا على وجوههم". قيل يا رسول الله وكيف يمشون على وجوهم؟ قال:"إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، أما أنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك".
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
قلت: بل إسناده ضعيف، فيه علتان: -الأولى: علي بن زيد، وهو ابن جدعان، فإنه ضعيف. والعلة الثانية: جهالة أوس بن خالد. قال الذهبي في"الميزان": لا يعرف.
ولبعضه شاهد من حديث أنس بن مالك قال: إن رجلًا قال: يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال:"أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا، قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟".
أخرجه البخاري"4760"، ومسلم"2806"، من حديث أنس، به.