أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الخَضِرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ سَنَةَ سَبعِ مائَةٍ, أَخْبَرَنَا المُسَلَّم بنُ أَحْمَدَ, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ الحَافِظُ, أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمدِ بنُ عَلِيٍّ, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ هَارُوْنَ الإِسكَافُ, حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ شَاهِيْنٍ, حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ, عَنْ يُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُتْبَةَ, عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ قَالَ: ذُكر عِنْد رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّدَقَةُ فَقَالَ:"إِنَّ مِنَ الصَّدَقَةِ أَنْ تَفُكَّ الرَّقَبَةَ, وَتَعْتِقَ النَّسَمَةَ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, أَلَيْسَتَا وَاحِدَةً, فَقَالَ:"لاَ, عَتْقُهَا أَنْ تَعْتِقَهَا، وَفِكَاكُهَا أَنْ تُعِيْنَ فِي ثَمَنِهَا". قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذَلِكَ؟ قَالَ:"تُطعِمُ جَائِعًا, وَتَسْقِي ظَمْآنًا"قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ؟ قَالَ:"تَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ, وَتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ"قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ:"فكُفَّ إِذًا شَرَّكَ". غريبٌ, تفرَّد بِهِ خَالِدٌ الطَّحَّانُ1.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ القَاضِي، وستُّ الأَهْلِ بِنْتُ عِلْوَانَ قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الفَقِيْهُ, أخبرنا عبد المغيث بن زُهَيْرٍ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ العُكْبَري, أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الحَرْبِيُّ, حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَافِظُ, حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ, حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ, حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ, سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ, سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ:"وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِيْنَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ, مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِيْنَ أَلْفًا وَثَلاَثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي -عَزَّ وَجَلَّ"2.
وحدَّثنا ابْنُ صَاعِدٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ بِوَاسِطَ, حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ, أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ نَحوَهُ.
وَرَوَى بَقِيَّةُ, عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ نَحوَهُ, فَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
قَالَ الخَطِيْبُ: سَأَلْتُ البَرْقَانِيَّ: هَلْ كَانَ أَبُو الحَسَنِ يُمْلِي عَلَيْك العِلَلَ مِنْ حِفْظِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ, أَنَا الَّذِي جَمَعْتُهَا, وَقَرأَهَا النَّاسُ مِنْ نُسْخَتِي.
وَلِحَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ طَاهِرٍ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ:
جَعَلْنَاكَ فِيمَا بَيْنَنَا وَرَسُولِنَا ... وَسِيْطًا فَلَمْ تَظْلِمْ وَلَمْ تَتَحوَّبِ
فَأَنْتَ الَّذِي لَولاَكَ لَمْ يَعرِفِ الوَرَى ... وَلَوْ جَهَدُوا مَا صَادِقٌ مِنْ مُكَذِّبِ
قُلْتُ: يَقَعُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ أَحَادِيثُ رُبَاعِيَّاتٍ مِنْهَا:
حدَّثنا البَغَوِيُّ, حَدَّثَنَا طَالُوتُ, حدثنا فضال بن جبير, عن أبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، وَكَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُعبَةَ اثْنَانِ, وبينه وبين الثوري كذلك.
1 صحيح لغيره: ويشهد له ما أخرجه أحمد"4/ 299"من حديث البراء بن عازب، وإسناده صحيح.
2 حسن: أخرجه أحمد"5/ 268"، والترمذي"2437"، وابن ماجه"4286"، وابن أبي عاصم في"السنة""1/ 261"، من طرق عن إسماعيل بن عياش، به.