قَالَ السُّلَمي: سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنِ ابْنِ المظَفَّر فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ. قُلْتُ: يُقَالُ: إِنَّهُ يَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ, قَالَ: قليلًا بِقَدَرِ مَا لاَ يَضُرُّ -إِنْ شَاءَ اللهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ حَافظٌ مأْمُوْنٌ.
وَقَالَ القَاضِي أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: ابْنُ المظَفَّر حَافظٌ, فِيْهِ تَشيُّعٌ ظَاهِرٌ.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ حُنَيْفٍ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ المظَفَّر خَرَّج أَورَاقًا فِي مَثَالِبِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ، وَيَهدِيهِ لِبعضِ أَصْحَابِ السُّلْطَانِ المعروفينَ بِالرَّفْضِ, فَوَقَعَ ذَلِكَ الجُزْءُ فِي يَدِي, فَدَخَلتُ أَنَا وَابنُ أَخِي مِيمِي وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الفُرَاتِ عَلَيْهِ, فلمَّا رَأَى الجُزْءَ مَعَنَا تغيِّر، وَأَخذَ يعتذرُ, فَلاَطفنَاهُ وَقَرَأْنَاهُ عَلَيْهِ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ. قَالَهُ العَتِيْقِيُّ.
وَفِيْهَا مَاتَ شَيْخُ اللُّغَةِ بِالأَنْدَلُسِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحسن الزَّبِيدي القُرْطُبِيُّ، ومحدِّث دِمَشْقَ الإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ زَبْرٍ الرَّبَعِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنِ النَّحَّاسِ المَوْصِلِيُّ رَاوِي"مُعْجَمِ أَبِي يَعْلَى"عَنْهُ, وَالمُعَمَّرُ أَبُو بَكْرٍ هِلاَلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ ابْنُ أَخِي هِلاَلٍ الرَّأْيِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنِ الكَجِّيِّ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيُّ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ المظَفَّر مِصْرَ، وَكَانَ أَحولَ أَشجَّ, فَحَضرَ عِنْدَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَزْوِينِيُّ, فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي تَمَلّه عَلَيْنَا هُوَ عِنْدَنَا كَثِيْرٌ بِالعِرَاقِ، وَنريدُ حَدِيْثَ مِصْرَ, فَكَانَ ذَلِكَ مَبْدَأَ إِخرَاجِ القَزْوِيْنِيِّ حَدِيْثَ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ, فَكَانَ مِنْهُ الَّذِي كَانَ مِنْ تَكثيرِ النَّاسِ عَلَيْهِ, حَتَّى قَالَ أَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَضَعَ القَزْوِيْنِيُّ لِعَمْرِو بنِ الحَارِثِ أَكثرَ مِنْ مائَةِ حَدِيْثٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ, أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ طَبْرَزَد, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ, أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَيَانٍ, حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ, عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ"1.
هَذَا حَدِيْثٌ غريبٌ, لَمْ يُقَلْ فيه:"إلّا من عذرٍ".
1 صحيح: أخرجه ابن ماجه"793"، والدارقطني"1/ 420"، والحاكم"1/ 245"، والطبراني"12265"، والبيهقي"3/ 57"، والبغوي"795"من طريق شعبة، به.
قلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات، وأخرجه أبو داود"551"، والدارقطني"1/ 420-421"، والحاكم"1/ 245-246"، والطبراني"12266"من طريق قتيبة بن سعيد، عن جرير، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته أبو جناب، واسمه يحيى بن أبي حية الكلبي، ضعَّفوه لكثرة تدليسه.