فهرس الكتاب

الصفحة 6047 من 10239

قُلْنَا: لَوْ كَانَ مُنْكرًا عَلَيْهِ لمَا أَمرَهُ بِالقَضَاءِ.

وَقَالَ: فِي حَدِيْثِ"مَرَرْتُ بِمُوْسَى وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ"أَحيَا اللهُ مُوْسَى فِي قَبْرِهِ"1 حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ المُصْطَفَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ, وَقبْرُهُ بمَدْيَن بَيْنَ المدينةِ وَبَيْنَ بَيْتِ المَقْدِسِ."

وَحديثُ:"كَانَ يَطُوْفُ علَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ". وَفِي رِوَايَةِ الدَّسْتُوَائِيِّ عن قتادة:"وهي إحدى عشرة2."

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فحكَى أَنَسٌ ذَلِكَ الفِعْلَ مِنْهُ أَوَّلَ قُدومِهِ المدينَةَ؛ حَيْثُ كَانَتْ تَحْتَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَالخَبَرُ الأوَّل إِنَّمَا حَكَاهُ أَنَسٌ فِي آخِرِ قُدومِهِ المدينَةَ؛ حَيْثُ كَانَتْ تَحْتَهُ تِسْعٌ؛ لأَنَّ هَذَا الفِعْلَ كَانَ مِنْهُ مَرَّاتٌ.

قُلْنَا: أوَّل قُدومِهِ, فَمَا كَانَ لَهُ سِوَى امْرَأَةً وَهِيَ سَوْدَة, ثُمَّ إِلَى السّنَةِ الرَّابِعةِ مِنَ الهِجْرَةِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَكثرُ مِنْ أَرْبَعِ نسوَةٍ, فَإِنَّهُ بَنَى بِحَفْصَةَ وَبأُمِّ سَلَمَةَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ، وَقبلَهَا سَوْدَة وَعَائِشَة, وَلاَ نعلمُ أَنَّهُ اجتمعَ عِنْدَهُ فِي آنٍ إِحْدَى عَشْرَةَ زوجةً.

وَقَالَ: ذكرَ الخَبَرَ المدحضَ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ بَيْنَ إِسْمَاعِيْلَ وَدَاوُدَ ألف سنَةٍ, فَرَوَى خبرَ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, كَمْ بَيْنَ المَسْجَدِ الحَرَامِ والمسجد الأقصى قال:"أربعون سنة".

1 صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة"14/ 307-308"، وأحمد"3/ 148، 248", ومسلم"2375"، والنسائي"3/ 215"، وابن حبان"50"من طريق حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ, أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"مررت على موسى ليلة أسري بي عِنْدَ الكَثِيْبِ الأَحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قبره".

2 صحيح: أخرجه البخاري"284"حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة, أن أنس بن مالك حدَّثهم, أنَّ نَبِيَّ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَطُوْفُ عَلَى نسائه"الحديث."

3 صحيح: أخرجه عبد الرزاق"1578"، والطيالسي"462"، والحميدي"134"، وابن أبي شيبة"2/ 402"، وأحمد"5/ 150، 156، 157، 160، 166، 167", والبخاري"3366"،"3425"، ومسلم"520"، والنسائي"2/ 32"، وابن ماجه"753"، وأبو عوانة"1/ 391، 392"، والطحاوي في"مشكل الآثار""1/ 32"، والبيهقي"2/ 433"، وفي"دلائل النبوة""2/ 43"، وابن خزيمة"1290"من طرق عن الأعمش، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي ذر، به مرفوعًا.

قال ابن القيّم في"زاد المعاد""1/ 49":"وقد أشكل هذا الحديث على من لم يعرف المراد به، فقال: معلوم أنَّ سليمان بن داود هو الذي بنى المسجد الأقصى، وبينه وبين إبراهيم أكثر من ألف عام، وهذا جهل من هذا القائل، فإن سليمان إنما كان له من المسجد الأقصى تجديده لا تأسيسه، والذي أسسه يعقوب ابن إسحاق -صلى الله عليهما وآلهما وسلم, بعد بناء إبراهيم الكعبة بهذا المقدار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت