قَالَ أَبُو الفَتْحِ القَوَّاس: سَمِعْتُ مِنْهُ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ مِنَ الأَوْلِيَاء.
وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْهُ فَقَالَ: فَاضِلٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ المزكِّي: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ دَاوُدَ الزَّاهِد يَقُوْلُ: كُنْتُ بِالبَصْرَةِ أَيَّامَ القَحْط, فَلم آكلْ فِي أَرْبَعِيْنَ يَوْمًا إلَّا رغيفًا وَاحِدًا, كُنْت إِذَا جُعتُ قَرَأْت"يس"عَلَى نِيَّة الشِّبَع, فكفَانِي اللهُ الْجُوع.
تُوُفِّيَ ابْنُ دَاوُدَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, يَوْم الجُمُعَة لعشرٍ بَقَيْن مِنْه.
أرَّخه الحَاكِم وَقَالَ: هُوَ شَيْخُ عَصْره فِي التَّصَوُّف, خَرَجَ عَنْ نَيْسَابُوْر سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ, وَأَتَاهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَكَانَ مِنَ المَقْبُولين, وَجَمَعَ أَخْبَار الصُّوْفِيَّة.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً فَهمًا.
وَقَالَ الخَلِيْلِيّ: مَعْرُوْف بِالحِفْظ, بَيَّن حِفْظَه وَعِلْمَه فِي فَوائِدَ أَملاَهَا.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ, أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي حُضُوْرًا, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ, أَخْبَرْنَا ابْنُ طَلاَّبٍ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغَسَّانِيُّ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ بِبَغْدَادَ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ النَّضْرِ وَمُوْسَى بن مُحَمَّدٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ يَحْيَى, حَدَّثَنَا عَبَّاد بن كَثِيْر, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ مَنْصُوْرٍ, عَنْ عَلْقَمَةَ, عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ طَلَبَ كَسْبِ الحلاَلِ فَرِيْضَةٌ بَعْد الفَرِيْضَةِ".
تفرَّد بِهِ عَبَّاد, وَهُوَ ضَعِيْفٌ.