حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ وَلده، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ القَاضِي المَيَانَجِيُّ، وَعُمَرُ بنُ شَاهِيْن، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي الْحَدِيد، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: وَكَانَ غَيْر ثِقَةٍ.
قَالَ عَبْدُ الغنِيّ: سَمِعَتُ الدَّارَقُطْنِيّ، يَقُوْلُ: دَخَلتُ علَى أَبِي مُحَمَّدِ بنِ زَبْرٍ وَأَنَا حَدَثٌ، فَإِذَا هُوَ يُمْلِي الحَدِيْثَ مِنْ جُزْء، وَالمَتْن مِنْ جُزء آخر، فَظَنَّ أَنِّي لاَ أَنْتَبه عَلَى هَذَا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُسَبِّحِيّ: تَقَلَّدَ ابْنُ زَبْرٍ -وَكَانَ مِنْ سُكَّانَ دِمَشْق- القَضَاء عَلَى مِصْرَ، وَكَانَ شَيْخًا ضَابطًا مِنَ الدُّهَاة، مُمَشِّيًا لأُمُوْره، وَكَانَ عَارِفًا بِالأَخْبَار وَالكُتُب وَالسِّير. صَنّف فِي الحَدِيْثِ كُتُبًا، وَعَمِلَ كتَابَ"تَشْرِيف الفَقْر عَلَى الغِنَى".
وَوَرَدَ أَنَّ يَحْيَى بنَ مَكِّي المُعَدَّل، قَالَ: لَوْ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ زَبْرٍ عَادلًا مَا عَدَلْتُ بِهِ قَاضِيًا.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الكِنْدِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المِصْرِيّ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ زَبْرٍ مرَّ بِدِمَشْقَ عَلَى الأَسَاكِفَة، فَشَغَبُوا، وَدَقُّوا عَلَى تخوتِهم قَائِلين كَلاَمًا قبيحًا، وَهُوَ يُسَلِّم عَلَيْهِم، وَيتطَارَشُ وَيُظهِر أَنَّهُم يَدْعُون لَهُ.
قُلْتُ: وَلِي قَضَاءَ مِصْرَ سنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَعُزِلَ بَعْدَ سَنَةِ، ثُمَّ وَلِيهَا سنَةَ عِشْرِيْنَ، ثُمَّ عُزِلَ، وَولِيهَا سَنَة تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ، فَمَاتَ بَعْد شَهْر. مَاتَ فيها في ربيع الأول.