فهرس الكتاب

الصفحة 5511 من 10239

شَخصٍ، قَالَ: كَأَنَّهُ أَبُو عُمَرَ القَاضِي. ثُمَّ قَلَّدَه المُقْتَدِرُ بِاللهِ قَضَاءَ الجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، وَعِدَّة نَوَاحٍ، ثُمَّ قَلَّدَه قَضَاءَ القُضَاةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

حَمَلَ النَّاسُ عَنْهُ عِلْمًا وَاسِعًا مِنَ الحَدِيْثِ وَالفِقْهِ، وَلَمْ يُرَ أَجَلُّ مِنْ مَجْلِسِه لِلْحَدِيْثِ: البَغَوِيُّ عَنْ يَمِينِه، وَابْنُ صَاعِدٍ عَنْ شِمَالِهِ، وَابْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَغَيْرُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.

وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ جَدَّهُ لَقَّنَه حَدِيْثًا، فَحَفِظَه وَلَهُ أَرْبَعُ سِنِيْنَ، عَنْ وَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ الحَسَنِ، قَالَ: لاَ بَأْسَ بِالكُحْلِ لِلصَّائِمِ.

قَالَ الخَطِيْبُ: هُوَ مِمَّنْ لاَ نَظِيْرَ لَهُ فِي الأَحْكَامِ عَقْلًا، وَذَكَاءً، وَاسْتِيفَاءً لِلْمَعَانِي الكَثِيْرَةِ بِالأَلْفَاظِ اليَسِيْرَةِ.

وَقِيْلَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا امتَلأَ غَيظًا، يَقُوْلُ: لَوْ أَنِّي أَبُو عُمَرَ القَاضِي مَا صَبَرتُ.

استُخْلِفَ وَلَدُهُ عَلَى قَضَاءِ الجَانِبِ الشَّرْقِيِّ.

وَقَدْ كَتَبَ الفِقْهَ عَنْ: إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، سِوَى قِطعَةٍ مِنَ التفسير، وَعَمِلَ"مُسْنَدًا"كَبِيْرًا، قَرَأَ أَكثَرَهُ عَلَى النَّاسِ.

وَمَاتَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، رَحِمَهُ اللهُ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ الوَزِيْرِ: قُرِئَ عَلَى القَاضِي أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ -وَأَنَا أَسْمَعُ- قِيْلَ لَهُ: حدثكم الحسن ابن أَبِي الرَّبِيْعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُوْنَ العَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: فُرِضَتِ الصَّلاَة عَلَى النَّبِيِّ -صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم- لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِيْنَ صَلاَةً، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، فَقَالَ الله -عَزَّ وَجَلَّ:"إِنَّ لَكَ بِالخَمْسِ خَمْسِيْنَ، الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا".

أَصلُ الحَدِيْثِ فِي الصِّحَاحِ لأَنَسِ بنِ مَالِك1 وَغَيْرِهِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ لَيِّنٌ من جهة أبي هارون.

1 صحيح: أخرجه البخاري"3207"من حديث أنس بن مالك، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت