سَمِعَ: سُوَيْدَ بنَ سَعِيْدٍ، وَأَبَا مَعْمَرٍ الهُذَلِيَّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ حماد النرسي، وأبا بكر بن أبي شيبة، وَبَنْدَارًا، وَطَبَقَتهُم. وَصَنَّفَ وَجَمَعَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ ابْنُ النَّخَّاسِ المُقْرِئُ، وَإِسْحَاقُ النِّعَالِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ الحَافِظُ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ إِمَامًا، حُجَّةً، بَصِيْرًا بِهَذَا الشَّأْنِ، لَهُ"مُسْنَدٌ"كَبِيْرٌ.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: نَاوَلَنِي خَلَفُ بنُ القَاسِمِ"مُسْنَدَ ابْنِ نَاجِيَّةِ"، وَهُوَ فِي مائَةِ جُزْءٍ وَاثنَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ جُزْءًا، بِرِوَايَتِهِ عَنْ سَلمِ بن الفضل عنه.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا. تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الفَضْلِ أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا زَيْنُ الأُمَنَاءِ حَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا المُبَارَكُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنُ العَلاَّفِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الوَاسِطِيُّ، عَنْ مُطَرِّفُ بنُ طَرِيْفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ قَبْلَ العِشَاءِ وَبَعْدَهَا، يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ فِي الصَّلاَةِ، وَالقَوْمُ يُصَلُّوْنَ".
هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، فِيْهِ النَّهْيُ عَنْ قِرَاءةِ الأَسْبَاعِ التِي فِي المَسَاجِدِ وَقْتَ صَلوَاتِ النَّاسِ فِيْهَا، فَفِي ذَلِكَ تَشْوِيْشٌ بَيِّنٌ عَلَى المُصَلِّيْنَ، هَذَا إِذَا قَرَؤُوا قِرَاءةً جَائِزَةً مُرَتَّلَةً، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءتُهُم دَمْجًا وهذرمة وبلعًا لِلْكَلِمَاتِ، فَهَذَا حَرَامٌ مُكَرَّرٌ، فَقَدْ -وَاللهِ- عَمَّ الفَسَادُ، وَظَهَرَتِ البِدَعُ، وَخَفِيَتِ السُّنَنُ، وَقَلَّ القَوَّالُ بِالْحَقِّ، بَلْ لَوْ نَطَقَ العَالِمُ بَصِدْقٍ وَإِخْلاصٍ لَعَارَضَهُ عِدَّةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الوَقْتِ، وَلَمَقَتُوهُ وَجَهَلُوْهُ -فَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ.