"الذين بايعوا تحتها أحد". قلت: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقال: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ، فقال: قد قال -تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 72] ، أخرجه مسلم1.
قرأت على عبد الحافظ بن بدران: أخبركم موسى بن عبد القادر، والحسين بن أبي بكر، قالا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، قال: أخبرنا محمد بن أبي مسعود، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حَدَّثَنَا العَلاَءُ بنُ مُوْسَى إِمْلاَءً، سَنَةَ سَبْعٍ وعشرين ومائتين، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير المكي، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:"لا يدخل أحد ممن بايع تحت الشجرة النار". أخرجه النسائي2.
وقال قتيبة: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جَاءَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يشكو حاطبا؛ قال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"كذبت لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبية"3.
وقال يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان في قصة الحديبية؛ قالا: فدعت قريش سهيل بن عمرو؛ قالوا: اذهب إلى هذا الرجل فصالحه ولا تكونن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، لا تحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة. فخرج سهيل من عندهم، فَلَمَّا رَآهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- مقبلا، قال:"قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل". فوقع الصلح على أن توضع الحرب بينهما عشر
1 صحيح: أخرجه أحمد"6/ 420"، ومسلم"2496"، والطبري"25/ 269"من طريق ابن جريج، به.
وأخرجه أحمد"6/ 285"، وابن ماجه"4281"، والطبري"16/ 112"، والطبراني"23/ 358 و363"من طريق أبي معاوية، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عن أم مبشر، عن حفصة، به.
وأخرجه أحمد"6/ 362"، والطبري في"جامع البيان""6/ 112"، والطبراني"25/ 266"من طريق ابن إدريس، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، به.
2 صحيح: أخرجه الترمذي"3860"، والنسائي في"فضائل الصحابة""191"من طريق الليث بن سعد، به.
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وقد سبق لنا تخريجنا لهذا الحديث في التعليق السابق فراجعه ثمت.
3 صحيح: أخرجه أحمد"3/ 349"، وابن أبي شيبة"12/ 155"، ومسلم"2195"، والترمذي"3864"، والحاكم"3/ 301"، والطبراني في"الكبير""3064"من طرق عن الليث، به.