فهرس الكتاب

الصفحة 5146 من 10239

حَجَّاجٌ. فَقُلْتُ: يَعْنِي ابْنَ مِنهَالٍ. فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَيُّ شَيْءٍ تُعَذِّبُ المِسْكِيْنَ? وَقَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِس أَبِي عليٍّ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ المَجْلِسِ: يَا شَيْخُ! مَا اسْمُكَ? قَالَ: وَاثِلَةُ بنُ الأَسْقَعِ. فَكَتَبَ الرَّجُل: حَدَّثَنَا وَاثِلَةُ بنُ الأَسْقَعِ.

قَالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ إِسْحَاقَ: كُنْتُ عِنْد صَالِحِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الرُّستَاقِ1، فَأَخَذَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَحْوَالِ الشُّيُوْخِ، وَيَكْتُبُ جَوَابَهُ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ? فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. فَكَتَبَ الرَّجُلُ ذَلِكَ، فَلُمْتُهُ. فَقَالَ لِي: مَا أَعْجَبَكَ! مَنْ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ سُفْيَانَ لاَ تبالِ حَكَى عَنْكَ أَوْ لَمْ يحكِ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ: كُنْتُ مَعَ صَالِحِ بن مُحَمَّدٍ جَالِسًا عَلَى بَاب دَارِهِ إِذْ أَقبلَ ابْنُهُ، عَنْ يمِينه رَجُلٌ أَقْصَرُ مِنْهُ، وَعَنْ يَسَارِهِ صَبِيٌّ، فَقَالَ لِي صَالِح: يَا أَبَا نصر! تبت?.

وَيُقَالُ: كَانَ وَلدُ صَالِحٍ مُغَفَّلًا، فَقَالَ صَالِحٌ: سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَدًا فَرَزَقَنِي جَمَلًا.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ فِي"تَارِيْخِهِ": صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو عَلِيٍّ، أَحَدُ أَركَانِ الحِفْظِ، سَمِعَ سَعِيْدَ بنَ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيّ. قُلْتُ: هَذَا سَعْدَويْه، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لَهُ، ثُمَّ سَمَّى لَهُ الحَاكِمُ عَلِيَّ بنَ الجَعْدِ وَجَمَاعَةً، وَقَالَ: فَهَؤُلاَءِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِيْنَ، وَرِحْلَتُهُ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا، كَتَبَ مِنْ مِصْرَ إِلَى سَمَرْقَنْد.

وَرَدَ نَيْسَابُوْرَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَاسْتَوطَنَهَا مُدَّةً، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الذُّهْلِيُّ كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْ أَحَادِيْثَ يَسْمَعُهَا مِنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن قهزاذ، فرحل إليه، ذكروا لَهُ بِمَرْوَ أَحَادِيْثَ عَنْ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ البُخَارِيّ أَفرَاد، فَخَرَجَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَثَبَّطَهُ الأَمِيْرُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بِبُخَارَى، وَأَقبلَ عَلَيْهِ، فتَأَهَّلَ وَوُلِدَ لَهُ. وَمَاتَ: بِهَا فِي آخِرِ سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ العَبَّاسِ الضَّبِّيّ، سَمِعْتُ بَكْرَ بنَ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيّ، سَمِعْتُ أَبَا عليٍّ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مِصْرَ فَإِذَا حَلقَةٌ ضَخْمَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا? قَالُوا: صَاحِبُ نَحْوٍ. فَقَرُبْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا كَانَ بصَادٍ، جَاز بِالسِّينِ. فَدَخَلْتُ بَيْنَ النَّاسِ وَقُلْتُ: صَلاَمٌ عَلِيْكُمْ يَا أَبَا سَالِح، سَلَّيْتُم بَعْد? فَقَالَ لِي: يَا رَقِيْع! أَيُّ كَلاَمٍ هَذَا? قُلْتُ: هَذَا مِنْ قَوْلِكَ الآنَ قَالَ: أَظُنُّكَ مِنْ عَيَّارِي بَغْدَادَ. قُلْتُ: هُوَ مَا تَرَى.

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ عِصْمَةَ بنَ بجمَاك، سَمِعْتُ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ يقول:

1 الرستاق: قال ابن منظور، فارس معرب، والجمع الرساتيق، وهي السواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت