أَكْذِبْ قَطُّ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ. قَالَ: فَقَامَ أَبُو عَلِيٍّ إِلَى أَبِي فَقَبَّلَ رَأْسَهُ. ثُمَّ قَالَ أَبِي: قَامَ أَبُو عَوَانَةَ إِلَى أَبِي خَلِيْفَة، فَقَبَّلَ كَتِفَهُ.
تُوُفِّيَ أَبُو خَلِيْفَة: فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، أَوْ فِي الذِي يَلِيْهِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بِالبَصْرَةِ.
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ شَمْسُ الدِّيْنِ بنُ قُدَامَةَ، وَغَيْرُهُ إِجَازَةً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الموَاهِبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُلُوْك، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، قَالاَ: أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا أبو أحمد محمد ابن أَحْمَدَ بنِ الغِطْرِيْفِ سنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيْفَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ هَمَّامٍ وَشُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: $"العائد في هبته كالعائد في قيئه"1.
وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيْفَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ الهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ كَانَ العِلْمُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا، لَتَنَاوَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ"2.
1 صحيح على شرط الشيخين: أخرجه أحمد"1/ 280 و342"، والطيالسي"2649"والبخاري"2621"ومسلم"1622""7"، وأبو داود"3538"، والنسائي"6/ 266"، وابن ماجة"2385"، والطحاوي في"شرح معاني الآثار""4/ 77"، والبيهقي"6/ 180"، والبغوي"2200"من طريق شعبة، به، ووقع عند البخاري، والبيهقي:"عن شعبة وهشام الدستوائي"، وعند بعضهم"عن شعبة وهمام".
2 ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه أحمد"2/ 297 و420 و422"من طريق عوف، عن شهر بن حوشب، به.
قلت: إسناده ضعيف؛ آفته شهر بن حوشب، فإنه ضعيف أجمعوا على ضعفه. لكن قد صح عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ:"لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس -أو قال- من أبناء فارس حتى يتناوله"أخرجه البخاري"4897"، ومسلم"2546"واللفظ له.