فهرس الكتاب

الصفحة 4989 من 10239

وَسُئِلَ عَنِ الخَلق: فَقَالَ ضَعْفٌ ظَاهِر، وَدعوَى عريضة.

قال أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ: أَخرَجُوا الحَكِيْم مِنْ تِرْمِذ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالكُفْر، وَذَلِكَ بِسبب تَصنيفه كِتَاب: ختم الولاَيَة، وَكِتَاب علل الشَّرِيْعَة وَقَالُوا: إِنَّهُ يَقُوْلُ: إِنَّ للأَوْلِيَاء خَاتمًا كَالأَنْبِيَاء لَهُم خَاتم، وَإِنَّهُ يُفَضِّل الوِلاَيَة عَلَى النُّبُوَّة وَاحتج بِحَدِيْث:"يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ"1. فَقَدِمَ بَلْخ، فَقَبِلُوهُ لموَافقته لَهُم فِي المَذْهَب.

وَذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّار، فَوَهِمَ فِي قَوْله: رَوَى عَنْهُ عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ ينَال العُكْبَرِيّ. فَإِنَّ ابْن ينَال إِنَّمَا سَمِعَ: مِنْ مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ، شَيْخٍ حدَّثهُم فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

قَالَ السُّلَمِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ بُنْدَار الصَّيْرَفِيّ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عِيْسَى الجوْزَجَانِيّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيّ يَقُوْلُ: ما صنفت شيئًا عن تَدْبِير، وَلاَ لأَنْ يُنسب إِليَّ شَيْء مِنْهُ، وَلَكِنْ كَانَ إِذَا اشتدَّ عَلِيّ وَقتِي كُنْتُ أَتَسَلَى بِمُصَنَّفَاتِي.

وَقَالَ السُّلَمِيُّ: هُجِر لتَصنيفه كِتَاب:"ختم الولاَيَة"، وَ"علل الشَّرِيْعَة"، وَلَيْسَ فِيْهِ مَا يوجِبُ ذَلِكَ وَلَكِن لبعد فَهْمهُم عَنْهُ.

قُلْتُ: كَذَا تُكُلِّمَ فِي السُّلَمِيّ مِنْ أَجل تأليفه كتاب:"حقائق التفسير"، فيا ليته لَمْ يُؤلفه، فَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الإِشَارَات الحَلاَّجيَّة، وَالشَّطَحَات البِسْطَامِيَّة، وَتَصَوُّف الاَتحَادِيَّة فَواحُزْنَاهُ عَلَى غُرْبَة الإِسْلاَم، وَالسُّنَّة قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 135] .

1 صحيح: أخرجه الترمذي"2390"من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني حدثني معاذ بن جبل قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول:"قال الله -عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء".

وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وأبو مسلم الخولاني اسمه عبد الله بن ثوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت