فهرس الكتاب

الصفحة 4949 من 10239

فَقَالَ: أَحْضِرِ الكُتُبَ الَّتِي مَعَكَ وَاصدُقْنِي، فَأَنْتَ صاحب خبر هاتوا السياط، فأقر فقال بَعْضُ الأُمَرَاء: هَذَا السِّحْرُ؟ فَقَالَ: لاَ وَلَكِنْ قِيَاسٌ صَحِيْحٌ.

قَالَ ابْنُ أَبِي العَجَائِزِ، وَغَيْرُهُ: وَقَعَ حَرِيْقٌ بِدِمَشْقَ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ ابْنُ طُولُوْنَ، وَمَعَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الوَاسِطِيُّ كَاتِبُهُ فَقَالَ أَحْمَدُ لأَبِي زُرْعَةَ: مَا اسْمُ هَذَا المَكَان قَالَ: خُطُّ كَنِيْسَةِ مَرْيَمَ فَقَالَ الوَاسِطِيُّ: وَلمَرْيَمَ كَنِيْسَة قَالَ: بَنَوْهَا بِاسْمِهَا فَقَالَ ابْنُ طُولُوْنَ: مَالَكَ، وَللاعتِرَاضِ عَلَى الشَّيْخِ ثُمَّ أَمَرَ بِسَبْعِيْنَ أَلفِ دِيْنَارٍ مِنْ مَالِهِ لأَهْلِ الحَرِيْقِ فَأُعْطُوا، وَفَضَلَ مِنَ الذَّهَبِ وَأَمَرَ بِمَالٍ عَظِيْمٍ فَفُرِّقَ فِي فُقَرَاءِ الغُوْطَةِ، وَالبَلَدِ فَأَقَلُّ مَن أُعْطِيَ دِيْنَارٌ.

عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ المَادَرَائِي قَالَ: كُنْتُ أَجْتَازُ بِقَبْرِ ابْنِ طُولُوْنَ فَأَرَى شَيْخًا مُلاَزِمًا لَهُ ثُمَّ لَمْ أَرَهُ مُدَّةً ثُمَّ رَأَيتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَيَادٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَهُ بِالتِّلاَوَةِ قَالَ: فَرَأَيتُهُ فِي النَّوْمِ يَقُوْلُ: أُحِبُّ أَنْ لاَ تَقْرَأَ عِنْدِي فَمَا تَمُرُّ بِي آيَةٌ إلَّا قُرِّعْتُ بِهَا، وَيُقَالُ لِي: أَمَا سَمِعْتَ هَذِهِ؟

تُوُفِّيَ أَحْمَدُ بِمِصْرَ فِي شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ خُمَارَوَيْه ثُمَّ جَيْشُ بنُ خُمَارَوَيْه ثُمَّ أَخُوْهُ هَارُوْنَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت