فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 10239

دينِي. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى بِيْكَنْد، فَسَارَ النَّاسُ معه حزبين: حزب معه، وحزب عليه إِلَى أَنْ كتبَ إِلَيْهِ أَهْلُ سَمَرْقَنْدَ فَسَأَلُوْهُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِم فَقَدِمَ إِلَى أَنْ، وَصلَ بَعْضَ قُرَى سَمَرْقَنْدَ فَوَقَعَ بَيْنَ أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ فِتْنَةٌ مِنْ سَبَبِهِ قَوْمٌ يُرِيْدُوْنَ إِدخَالَهُ البلَدَ، وَقَوْمٌ لاَ يُرِيْدُوْنَ ذَلِكَ إِلَى أَنِ اتَّفقُوا عَلَى أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْهِم فَاتَّصلَ بِهِ الخَبَرُ، وَمَا وَقَعَ بَيْنَهُم بِسَبِبِهِ فَخَرَجَ يُرِيْدُ أَنْ يَرْكَبَ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى دَابَّتِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ خِرْ لِي ثَلاَثًا فَسقَطَ مَيْتًا فَاتَّصل بِأَهْلِ سَمَرْقَنْدَ فَحضروهُ بِأَجمعهِم.

هَذِهِ حِكَايَةٌ شَاذَّةٌ مُنْقَطِعَةٌ وَالصَّحِيْحُ مَا يَأْتِي خِلاَفهَا.

قَالَ غُنْجَارٌ فِي"تَارِيْخِهِ": سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ المُقْرِئَ، سَمِعْتُ بَكْرَ بنَ مُنِيْرِ بنِ خُليدِ بنِ عَسْكَرٍ يَقُوْلُ: بعثَ الأَمِيْرُ خَالِدُ بنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، وَالِي بُخَارَى إِلَى مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ أَنِ احملْ إِلَيَّ كِتَابَ"الجَامِعِ"وَ"التَّارِيْخِ"وَغَيْرِهِمَا لأَسْمَعَ مِنْكَ فَقَالَ لِرَسُوْلِهِ: أَنَا لاَ أُذِلُّ العِلْمَ وَلاَ أَحْمِلُهُ إِلَى أَبْوَابِ النَّاسِ فَإِنْ كَانَتْ لَكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ حَاجَةٌ فَاحضُرْ فِي مَسْجِدِي أَوْ فِي دَارِي وَإِنْ لَمْ يُعجبْكَ هَذَا فَإِنَّكَ سُلْطَانٌ فَامنعنِي مِنَ المَجْلِسِ ليَكُوْنَ لِي عذرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ لأَنِّي لاَ أَكتُمُ العِلْمَ لقولِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ"1 فَكَانَ سَبَبُ الوحشَةِ بَيْنَهُمَا هَذَا.

وَقَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ العَبَّاسِ الضَّبِّيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أبا بَكْرٍ بنَ أَبِي عَمْرٍو الحَافِظَ البُخَارِيَّ يَقُوْلُ: كَانَ سَبَبُ مُنَافرَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَنَّ خَالِدَ بنَ أَحْمَدَ الذُّهْلِيَّ الأَمِيْرَ خَلِيْفَةَ الطَّاهريَّةِ بِبُخَارَى سَأَلَ أَنْ يَحْضُرَ مَنْزِلَهُ فيقرأَ"الجَامِعَ"وَ"التَّارِيْخَ"عَلَى أَوْلاَدِهِ فَامْتَنَعَ عَنِ الحُضُوْرِ عِنْدَهُ فرَاسلَهُ بِأَنْ يعقِدَ مَجْلِسًا لأَوْلاَدِهِ لاَ يَحْضُرُهُ غَيْرهُم فَامْتَنَعَ، وَقَالَ: لاَ أَخُصُّ أَحَدًا فَاسْتعَانَ الأَمِيْرُ بحريثِ بنِ أَبِي الوَرْقَاءِ، وَغَيْرِهِ حَتَّى تَكَلَّمُوا فِي مَذْهَبِهِ، وَنَفَاهُ عَنِ البلدِ فَدَعَا عَلَيْهِم فَلَمْ يَأْتِ إلَّا شَهْرٌ حَتَّى، وَرَدَ أَمْرُ الطَّاهريَّةِ بِأَنْ يُنَادَى عَلَى خَالِدٍ فِي البلدِ فَنُوْدِيَ عَلَيْهِ عَلَى أَتَانٍ، وَأَمَّا حُريثٌ فَإِنَّهُ ابْتُلِيَ بِأَهْلِهِ فَرَأَى فِيْهَا مَا يَجِلُّ عَنِ الوَصْفِ، وَأَمَّا فُلاَن فَابْتُلِيَ بِأَوْلاَدِهِ، وَأَرَاهُ اللهُ فِيْهِمُ البلاَيَا.

وَقَالَ الحَاكِمُ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ شَاذَوْيه قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ يَسْكُنُ سِكَّةَ الدَّهْقَانِ، وَكَانَ جَمَاعَةٌ يَخْتَلِفونَ إِلَيْهِ، يُظْهِرُونَ شِعَارَ أَهْلِ الحَدِيْثِ مِنْ إِفرَادِ الإِقَامَةِ، وَرَفْعِ الأَيدِي فِي الصَّلاَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ حُريثُ بنُ أبي الورقاء وغيره: هذا

1 صحيح: أخرجه أحمد"2/ 263 و305 و344 و353 و495"، وأبو داود"3658"، والترمذي"2651"، وابن ماجة"261"،"266"، من حديث أبي هريرة، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت