أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"شَهِدْتُ حِلْفَ المُطَيَّبِيْنَ مَعَ عمومتي، وأنا غُلاَمٌ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَإِنِّي أَنْكُثُهُ"1.
قُلْتُ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا حَنْبَلٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي بِهِمَا.
وَقَدْ قَالَ البُخَارِيُّ فِي التَّوْحِيْدِ مِنْ صَحِيْحِهِ: حَدَّثَنَا محمد، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلاَلٍ أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ، فِي صَلاَتِهِم، فَيَخْتِمُ بِـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ:"سَلُوْهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ"؟ فَسَأَلُوْهُ، فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ"2.
فَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ. قَالَ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيُّ، فِي كِتَابِ"تَقْيِيْدِ المُهْمَلِ"، وَأَنَا إِلَى هذا أميل إن كانت النسخ متفقة في ذَلِكَ، فَإِنَّنِي أَخَافُ أَنْ يَكُوْنَ مُحَمَّدٌ هُوَ البُخَارِيُّ، فَإِنَّ كَثِيْرًا مِنَ النُّسَخِ فِي أَوَّلِ كُلِّ حَدِيْثٍ مِنْهَا اسْمُ المُؤَلِّفِ, وَفِي بَعْضِهَا: مُحَمَّدٌ الفِرَبْرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، فَيُحَرَّرُ هَذَا.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ قال: حدثت أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ بِحَدِيْثِ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ فِي بَيعِ الثِّمَارِ، فَأَعجَبَهُ، وَاسْتَزَادَنِي مِثْلَهُ، فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ مِثْلُهُ?!
قَالَ: صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ الحَافِظُ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ، فَقَالَ: حَرَجٌ عَلَى كُلِّ مُبْتَدِعٍ وَمَاجِنٍ أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسِي، فَقُلْتُ: أَمَّا المَاجِنُ، فَأَنَا هُوَ: وَذَاكَ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: صَالِحٌ المَاجِنُ قَدْ حضر مجلسك.
1 صحيح: أخرجه أحمد"1/ 193"، والبخاري في"الأدب المفرد""567"، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني""221"، وأبو يعلى"846"، وابن حبان"4373"، والحاكم"2/ 219-220"وابن عدي في"الكامل""4/ 301"، والبيهقي في"السنن""6/ 366"، وفي"دلائل النبوة""2/ 37"من طريق إسماعيل بن علية، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، به.
وأخرجه أحمد"1/ 190"من طريق بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إسحاق، به.
2 صحيح: أخرجه البخاري"7375".