فهرس الكتاب

الصفحة 4487 من 10239

بَكْرُ بنُ سَهْلٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ, قُلْتُ لاِبْنِ الرُّوْمِيِّ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيْثِ يَحْيَى, وَيَقُوْلُ: حَدَّثَنِي مَنْ لَمْ تَطْلِعُ الشَّمْسُ عَلَى أَكْبَرَ مِنْهُ. فَقَالَ: وَمَا تَعْجَبُ? سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ فِي النَّاسِ مِثْلَهُ.

وَعَنِ ابْنِ المَدِيْنِيِّ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَتَبَ مَا كَتَبَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.

وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ البَرَاءِ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُوْلُ: لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ لَدُنْ آدَمَ كَتَبَ مِنَ الحَدِيْثِ مَا كَتَبَ يَحْيَى.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عُقْبَةَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ: كَمْ كَتَبتَ مِنَ الحديث? قال: كتبت بيدي هذه ستمائة أَلْفِ حَدِيْثٍ. قُلْتُ: يَعْنِي بِالمُكَرَّرِ.

قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: خَلَّفَ يَحْيَى مِنَ الكُتُبِ مائَةَ قِمَطْرٍ, وَأَرْبَعَةَ عشرًا قِمَطْرًا, وَأَرْبَعَةَ حِبَابٍ شَرَابِيَّةٍ مَملُوءةٍ كُتُبًا.

وَقَالَ عَبْدُ المُؤْمِنِ: سَمِعْتُ صَالِحًا جَزَرَةَ يَقُوْلُ: ذُكِرَ لي أن يحيى بن مَعِيْنٍ خَلَّفَ مِنَ الكُتُبِ ثَلاَثِيْنَ قِمَطْرًا وَعِشْرِيْنَ حُبًّا, فَطَلَبَ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ كُتُبَهُ بِمائَتَي دِيْنَارٍ فَلَمْ يَدَعْ أَبُو خَيْثَمَةَ أَنْ تُبَاعَ.

وَبإِسْنَادِيَ إِلَى الخَطِيْبِ: أَخْبَرَنَا المَالِيْنِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ القَاسِمِ بنِ الأَشْيَبِ عَنْ بَعْضِ شُيُوْخِهِ قَالَ: كَانَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَعَلِيٌّ عِنْدَ عَفَّانَ أَوْ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بنِ حَرْبٍ, فَأَتَى بِصَكٍّ فَشَهِدُوا فِيْهِ, وَكَتَبَ يَحْيَى فِيْهِ. فَقَالَ عَفَّانُ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَحْمَدُ فَضَعِيفٌ فِي إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَضَعِيفٌ فِي حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ, وَأَمَّا أَنْتَ يَا يَحْيَى فَضَعِيفٌ فِي ابْنِ المُبَارَكِ. فَقَالَ يَحْيَى: وَأَنْتَ يَا عَفَّانُ فَضَعِيفٌ فِي شُعْبَةَ. ثُمَّ قَالَ الخَطِيْبُ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُم ضَعِيْفًا وَإِنَّمَا هَذَا مُزَاحٌ.

قُلْتُ: كُلٌّ مِنْهُم صَغِيْرٌ فِي شَيْخِهِ ذَلِكَ, وَمُقِلٌّ عَنهُ.

عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الرُّوْمِيِّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ يَقُوْلُ الحَقَّ فِي المَشَايِخِ غَيْرَ يَحْيَى, وَغَيْرُهُ كَانَ يَتَحَامَلُ بِالقَوْلِ.

قُلْتُ: هَذَا القَوْلُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الرُّوْمِيِّ غَيْرُ مَقْبُوْلٍ وَإِنَّمَا قَالَهُ بِاجْتِهَادِهِ وَنَحْنُ لاَ نَدَّعِي العِصْمَةَ فِي أَئِمَّةِ الجَرحِ وَالتَّعدِيلِ لَكِنْ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ صَوَابًا وَأَنْدَرُهُمْ خَطَأً وَأَشَدُّهُم إِنصَافًا وَأَبْعَدُهُمْ عَنِ التَّحَامُلِ. وَإِذَا اتَّفَقُوا عَلَى تَعدِيلٍ أَوْ جَرْحٍ فَتَمَسَّكْ بِهِ وَاعضُضْ عَلَيْهِ بِنَاجِذَيْكَ, وَلاَ تَتَجَاوَزْهُ, فَتَنْدَمَ, وَمَنْ شَذَّ مِنْهُم, فَلاَ عِبْرَةَ بِهِ. فَخَلِّ عَنْكَ العَنَاءَ وَأَعطِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت