1770- محمد بن سَلام ٍ1:
العَلامة، أَبُو عَبْدِ اللهِ الجُمَحِيُّ، وَوَلاَؤُهُم لِقُدَامَةَ بنِ مظعونٍ.
كَانَ عَالِمًا, أَخْبَارِيًّا, أَدِيْبًا, بَارِعًا.
حَدَّثَ عَنْ: مُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ, وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ, وَأَبِي عَوَانَةَ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، وَثَعْلَبٌ, وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ وَأَبُو خَلِيْفَةَ, وَعَدَدٌ كثير.
قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقٌ.
قُلْتُ: صَنَّفَ كِتَابَ"طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ".
قَالَ الحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ بَغْدَادَ, سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، فَاعتَلَّ عِلَّةً شَدِيْدَةً، فَأَهْدَى إِلَيْهِ الرُّؤَسَاءُ أَطِبَّاءهُم, وَكَانَ مِنْهُم ابْنُ مَاسُوَيْه الطَّبِيْبُ, فَلَمَّا رَآهُ, قَالَ: مَا أَرَى مِنَ العِلَّةِ كَمَا أَرَى مِنَ الجَزَعِ. قَالَ: وَاللهِ مَا ذَاكَ لِحِرصٍ عَلَى الدُّنْيَا مَعَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ فِي غَفْلَةٍ حَتَّى يُوقَظَ بِعِلمِهِ. فَقَالَ: لاَ تَجْزَعْ فَقَدْ رَأَيْتُ فِي عِرْقِكَ مِنَ الحَرَارَةِ الغَرِيْزِيَّةِ وَقُوَّتِهَا مَا إِنْ سَلَّمَكَ اللهُ مِنَ العَوَارِضِ, بَلَّغَكَ عَشْرَ سِنِيْنَ أُخْرَى، قَالَ ابْنُ فَهْمٍ: فَوَافَقَ كَلاَمُهُ قَدَرًا، فَعَاشَ كَذَلِكَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ.
وَقَالَ أَبُو خَلِيْفَةَ: ابْيَضَّتْ لِحْيَةُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَّمٍ وَرَأْسُهُ, وَلَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: أَفْنَيتُ ثَلاَثَةَ أَهْلِيْنَ مَاتُوا, وَهَا أَنَا فِي الرَّابِعَةِ وَلِيَ أَوْلاَدٌ.
قُلْتُ: عَاشَ نَيِّفًا وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
1 ترجمته في الجرح والتعديل"7/ ترجمة 1510"، وتاريخ بغداد"5/ 327"، والأنساب للسمعاني"3/ 299"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي"18/ 204"، وميزان الاعتدال"3/ 567"، والعبر"1/ 409"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي"3/ 114-115"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي"2/ 260"، وبغية الوعاة للسيوطي"1/ 115"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي"2/ 71".