وَحَدِيْثُهُ عَنْ رِشْدِيْنَ بنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوْعًا:"لَوْ كَانَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا"1. وَهَذَا لَمْ يَأْتِ بِهِ عَنْ رِشْدِيْنَ سِوَى نعيم.
1 صحيح بشواهده: فقد ورد من حديث جماعة من الصحابة -رضي الله عنهم- أبو هريرة، وقيس بن سعد، وعائشة بنت أبي بكر، وعبد الله بن أبي أوفى.
أما حديث أبي هريرة: فإنه يرويه أبو سلمة عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: فذكره. أخرجه الترمذي"1159"، وابن حبان"1291"، موارد، والبيهقي"7/ 291"، والبزار"2451"من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه، به. وقال الترمذي: حسن
غريب، ولفظه عند ابن حبان: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل حائطًا من حوائط الأنصار فإذا فيه جملان يضربان ويرعدان فاقترب رسول الله منهما فوضعا جرانهما بالأرض فقال من معه يسجد لك؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم:"ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغي له أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله عليها من حقه". وزيادة:"لما عظم الله عليها من حقه"عند ابن حبان والبيهقي دون الترمذي.
قلت: وإسناده حسن، ورجاله ثقات خلا محمد بن عمرو، قال الحافظ: صدوق له أوهام، وأخرجه الحاكم"4/ 171-172"من طريق سلمان بن أبي سليمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به نحوه دون قصة الجملين. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ورده الحافظ في"التلخيص"بأن سلمان هو اليمان ضعفوه وأما حديث قيس بن سعد -رضي الله عنه- فيرويه الشعبي عنه قال:"أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له، قال: فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك، قال:"أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له"؟. قال: قلت: لا. قال:"فلا تفعلوا، لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل لهم عليهن من الحق". أخرجه أبو داود"2140"، والدارمي"1/ 341"مختصرًا، والحاكم"2/ 187"، والبيهقي"7/ 291"من طريق شريك، عن حصين، عن الشعبي، عنه، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي."
قلت: إسناده ضعيف، لأجل شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، قال الحافظ في"التقريب": صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة.
وأما حديث عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنهما: فهو عند ابن ماجه"1852"، وأحمد"6/ 76"من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عنها مرفوعا.
قلت: وإسناده ضعيف، آفته علي بن زيد بن جدعان، قال الحافظ: ضعيف.
وأما حديث عبد الله بن أبي أوفى: فهو عند ابن ماجه"1853"، وابن حبان"1290"موارد، والبيهقي"7/ 292"من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم الشيباني، عنه، به مرفوعا.
قلت: وإسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين خلا القاسم، وهو ابن عوف الشيباني، فإنه صدوق كما قال الحافظ في"التقريب". وقد خرجت هذا الحديث بأوسع من هذا في كتاب"الجواب الباهر في زوار المقابر"ط/ دار الجيل،"ص43-44"فراجعه ثمت إن شئت.