فهرس الكتاب

الصفحة 4237 من 10239

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أُخْبِرْتُ عَنْ مُوْسَى بنِ دَاوُدَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَكُنَّا عِنْدَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ فَأَملَى عَلَيْنَا عِشْرِيْنَ حَدِيْثًا فَحَفِظَهَا وَأَملاَهَا عَلَيْنَا.

وَقَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ خَلَفَ بنَ سَالِمٍ يَقُوْلُ: صِرتُ أَنَا، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِيْنٍ إِلَى عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا كُتُبَهُ، وَأَلقَاهَا بَيْنَ أَيدِينَا وَذَهَبَ وَظَنَنَّا أَنَّهُ يَتَّخِذُ لَنَا طَعَامًا فَلَمْ نَجِدْ فِي كُتُبِهِ إلَّا خَطَأً وَاحِدًا، فَلَمَّا فَرَغنَا مِنَ الطَّعَامِ قَالَ: هَاتُوا فَحَدَّثَ بِكُلِّ شَيْءٍ كَتَبنَاهُ حِفْظًا.

عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عَنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً قَالَهُ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

قَالَ البَغَوِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ الجَعْدِ يَقُوْلُ: كَتَبْتُ عن سفيان بن عيينة سنة ستين ومئة بِالكُوْفَةِ أَملَى عَلَيْنَا مِنْ صَحِيفَةٍ.

قَالَ خَلَفُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَيَّامُ: سَمِعْتُ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ يقول: كان علي بن الجعد يحدث بثلاث أَحَادِيْثَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ عَنْ شُعْبَةَ وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ مَالِكٍ ثَلاَثَةُ أَحَادِيْثَ.

قَالَ الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الفَارِسِيُّ: سَأَلْتُ عَبْدُوْسَ بن هانىء عن حَالِ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ أَنِّي لَقِيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ فَقَالَ: كَانَ يُتَّهَمُ بِالجَهْمِ! قَالَ: قَدْ قِيْلَ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ كَمَا قَالُوا إلَّا أَنَّ ابْنَهُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ كَانَ عَلَى قَضَاءِ بَغْدَادَ وَكَانَ يَقُوْلُ بِقَوْلِ جَهْمٍ قَالَ: وَكَانَ عِنْد عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ نَحْوٌ مِنْ أَلفٍ وَمائَتَيْ حَدِيْثٍ، وَكَانَ قَدْ لَقِيَ المَشَايِخَ فَزَهِدتُ فِيْهِ بِسَبَبِ هَذَا القَوْلِ ثُمَّ نَدِمتُ بَعْدُ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ زِيَادٍ السُّوْسِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيَّ، وَذَكَرَ عَلِيَّ بنَ الجَعْدِ فَقَالَ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ عَنْهُ وَضَعَّفَ أَمرَهُ جِدًّا.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ: عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ مُتَشَبِّثٌ بِغَيْرِ بِدْعَةٍ زَائِغٌ عَنِ الحَقِّ.

وَقَالَ أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ: سَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ الدُّوْرِيَّ يَقُوْلُ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ فَذَكَرُوا حَدِيْثَ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نُفَاضِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَنَقُوْلُ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَيَبْلُغُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلاَ ينكره1. فقال علي: انظروا إلى هذا

1 صحيح: أخرجه البخاري"3697"من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عَنْ عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قال: كنا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت