قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ بِأَخَرَةٍ يُلَقَّنُ.
قُلْتُ: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بِالحَدِيْثِ فَيَتَوَقَّفُ فِيْهِ، وَيَتَغَلَّطُ فَيَرُدُّوْنَ عَلَيْهِ فَيَقُوْلُ.
وَمِثْلُ هَذَا غَضٌّ عَنْ رُتْبَةِ الحِفْظِ لِجَوَازِ أَنَّ فِيْمَا رُدَّ عَلَيْهِ زِيَادَةً، أَوْ تَغْييرًا يَسِيْرًا وَاللهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَاتَ فِي حَادِيَ عَشَرِ رَجَبٍ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي عَشْرِ المائَةِ.
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُلُوْكٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي قَالاَ: أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الغِطْرِيْفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيْفَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ الهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ شَهْرِ بنِ حَوْشَبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"لَوْ كَانَ العِلْمُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لتناوله قوم من أبناء فارس"1.
1 ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه ابن أبي شيبة"12/ 207"، وأحمد"2/ 297، 420، 422، 469"، وأبو نعيم في"الحلية""6/ 64"، وفي"تاريخ أصبهان""1/ 4"من طرق عن عوف بن أبي جميلة، عن شهر بن حوشب، به.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف شهر بن حوشب، فقد أجمعوا على ضعفه. لكن قد ورد الحديث بلفظ صحيح عن أبي هريرة مرفوعا:"لَوْ كَانَ الدِّيْنُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ من فارس". أخرجه البخاري"4897"، ومسلم"2546"، واللفظ له فذكر"الدين"بدل"العلم". ووقع عند البخاري"الإيمان"بدل"العلم".