يُوْسُفَ مَرَّةً: لاَ تَنْتَهِي أَوْ تُفْسِدَ خَشَبَةً1. ثم قال أبو عَبْدِ اللهِ: مَا كَانَ صَاحِبَ حُجَجٍ بَلْ صَاحِبَ خُطَبٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنِ الصَّلاَةِ خَلْفَ بِشْرٍ المَرِيْسِيِّ فَقَالَ: لاَ تُصَلِّ خَلْفَهُ.
وَقَالَ قُتَيْبَةُ: بِشْرٌ المَرِيْسِيُّ كَافِرٌ.
وَقُلْتُ: وَقَعَ كَلاَمُهُ إِلَى عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيِّ الحَافِظِ فَصَنَّفَ مُجَلَّدًا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ.
وَمَاتَ: فِي آخِرِ سَنَةِ ثَمَانِي عَشْرَةَ، وَمائَتَيْنِ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِيْنَ فَهُوَ بِشْرُ الشَّرِّ، وَبِشْرٌ الحَافِي بِشْرُ الخَيْرِ، كَمَا أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ هُوَ أَحْمَدُ السُّنَّةِ، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي دُوَادَ أَحْمَدُ البِدْعَةِ.
وَمَنْ كُفِّرَ بِبِدْعَةٍ وَإِنْ جَلَّتْ لَيْسَ هُوَ مِثْلَ الكَافِرِ الأَصْلِيِّ، وَلاَ اليَهُوْدِيِّ وَالمَجُوْسِيِّ أَبَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَصَامَ وَصَلَّى وَحَجَّ، وَزَكَّى وَإِنِ ارْتَكَبَ العَظَائِمَ، وضَلَّ وَابِتَدَعَ كَمَنْ عَانَدَ الرَّسُوْلَ وَعَبَدَ الوَثَنَ وَنَبَذَ الشَّرَائِعَ وَكَفَرَ وَلَكِنْ نَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنَ البدع، وأهلها.
1 ذكره الحافظ في"ميزان الاعتدال""1/ 323"، وزاد: يعني وتصلب. ووقع في"تاريخ بغداد""7/ 63": حتى تصعد خشبة.