بِاللهِ فِي رِزْقِهِ زَادَ فِي حُسْنِ خُلُقِهِ وَأَعْقَبَهُ الحِلْمَ، وَسَخَتْ نَفْسُهُ وَقَلَّتْ وَسَاوِسُهُ فِي صَلاَتِهِ.
وَعَنْهُ: الفُتُوَّةُ أَنْ لاَ يَرَاكَ اللهُ حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك.
ولأبي سُلَيْمَانَ مِنْ هَذَا المَعْنَى كَثِيْرٌ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ تَارِيْخِ دِمَشْقَ وَفِي الحِلْيَةِ.
أَنْبَأَنِي المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بنُ سَهْلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الدَّائِمِ الهِلاَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الكِلاَبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خُرَيْمٍ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ أَبِي الحَوَارِيِّ يَقُوْلُ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ فِي المَنَامِ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ سَنَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ! مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: يَا أَحْمَدُ دَخَلْتُ مِنْ بَابِ الصَّغِيْرِ، فلقيت وَسْقَ شِيْحٍ فَأَخَذْتُ مِنْهُ عُودًا فَلاَ أَدْرِي تَخَلَّلْتُ بِهِ أَمْ رَمَيْتُ بِهِ فَأَنَا فِي حِسَابِهِ مِنْ سَنَةٍ.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ حَمْدُوْنَ وَالسُّلَمِيُّ، وَأَبُو يَعْقُوْبَ القَرَّابُ: تُوُفِّيَ أَبُو سُلَيْمَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَمائَتَيْنِ وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَتَيْنِ.