فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 10239

الصحابة، ويبرءون مِنْهُم جَهلًا وَعُدوَانًا، وَيَتَعَدُّوْنَ إِلَى الصِّدِّيْقِ قَاتَلَهُمُ اللهُ. وَأَمَّا نَوَاصِبُ وَقْتِنَا فَقَلِيْلٌ، وَمَا عَلِمتُ فيهم من يكفر عليا ولا صحابيا.

وقال في"السير""7/ 57-58":

مَنْ سَكَتَ عَنْ تَرحُّمِ مِثْلِ الشَّهِيْدِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ، فَإِنَّ فِيْهِ شَيْئًا مِنْ تَشَيُّعٍ، فَمَنْ نَطَقَ فِيْهِ بِغَضٍّ وَتَنَقُّصٍ، وَهُوَ شِيْعِيٌّ جَلْدٌ يُؤَدَّبُ، وَإِنْ تَرَقَّى إِلَى الشَّيْخَيْنِ بِذَمٍّ، فَهُوَ رَافِضِيٌّ خَبِيْثٌ، وَكَذَا مَنْ تَعرَّضَ لِلإِمَامِ عَلِيٍّ بِذَمٍّ، فَهُوَ نَاصِبِيٌّ يُعَزَّرُ، فَإِنْ كَفَّرَهُ فَهُوَ خَارِجِيٌّ مَارِقٌ، بَلْ سَبِيْلُنَا أَنْ نَستغفِرَ للكل، ونحبهم، ونكف عما شجر بينهم.

ثم قال في"السير""7/ 252":

التشيع الذي لا محذوف فِيْهِ إِنْ شَاءَ اللهُ إِلاَّ مِنْ قَبِيْلِ الكَلاَمِ فِيْمَنْ حَارَبَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ قَبِيْحٌ يُؤَدَّبُ فَاعِلُهُ وَلاَ نَذكُرُ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ إِلاَّ بِخَيْرٍ، وَنتَرَضَّى عَنْهُم، وَنَقُوْلُ هُم طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِيْنَ بَغَتْ عَلَى الإِمَامِ عَلِيٍّ، وَذَلِكَ بِنصِّ قَوْلِ المُصْطَفَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ لِعَمَّارٍ:"تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ"1. فنسأل الله أن يرضى عن الجميع وَأَلاَّ يَجعَلَنَا مِمَّنْ فِي قَلْبِهِ غِلٌّ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَلاَ نَرتَابُ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ مِمَّنْ حَارَبَه، وأنه أولى بالحق رضي الله عنه.

وقال في"السير""6/ 210":

هشام بن عروة حُجَّةٌ مُطْلَقًا، وَلاَ عِبرَةَ بِمَا قَالَهُ الحَافِظُ أَبُو الحَسَنِ بنُ القَطَّانِ مِنْ أَنَّهُ هُوَ وَسُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ اخْتَلَطَا وَتَغَيَّرَا، فَإِنَّ الحَافِظَ قَدْ يَتَغَيَّرُ حِفْظُه إِذَا كَبِرَ، وَتَنْقُصُ حِدَّةُ ذِهْنِهِ، فَلَيْسَ هُوَ فِي شَيْخُوْخَتِه كَهُوَ في شَبِيْبَتِه، وَمَا ثَمَّ أَحَدٌ بِمَعْصُوْمٍ مِنَ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ، وَمَا هَذَا التَّغَيُّرُ بِضَارٍّ أَصْلًا، وَإِنَّمَا الَّذِي يَضُرُّ الاخْتِلاَطُ، وَهِشَامٌ فَلَمْ يَختَلِطْ قَطُّ، هَذَا أَمْرٌ مَقْطُوْعٌ بِهِ، وَحَدِيْثُه مُحْتَجٌّ بِهِ في"الموطأ، وَ"السُّنَنِ"فَقَوْلُ ابْنِ القَطَّانِ: إِنَّهُ اخْتُلِطَ، قَوْلٌ مَرْدُوْدٌ مَرذُولٌ فَأَرِنِي إِمَامًا مِنَ الكِبَارِ سَلِمَ مِنَ الخَطَأِ وَالوَهمِ."

فَهَذَا شُعْبَةُ، وَهُوَ فِي الذِّرْوَةِ، لَهُ أَوهَامٌ، وَكَذَلِكَ مَعْمَرٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، ومالك، رحمة الله عليهم.

1 صحيح: أخرجه مسلم"2915""70"، وأحمد"5/ 306 و307"وراجع تخريجنا له في المصدر المشار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت