فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 10239

فَأَسْمَعُ مِنْهُمُ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَخَرَجتُ، وَأَنَا أَتَمَثَّلُ بِشِعْرٍ لِلَبِيدٍ، وَأَضْرِبُ وَحْشِيَّ قَدَمَيَّ بِالسَّوطِ فَضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْ وَرَائِيَ، مِنَ الحَجَبَةِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ ابْنِ المُطَّلِبِ رَضِيَ مِنْ دِيْنِهِ وَدُنْيَاهُ أَنْ يَكُوْنَ مُعَلِّمًا، مَا الشِّعْرُ إِذَا اسْتَحْكَمْتَ فِيْهِ فَعُدْتَ مُعَلِّمًا؟ تَفَقَّهْ يُعْلِكَ اللهُ فَنَفَعَنِي اللهُ بكَلاَمِهِ فَكَتَبْتُ مَا شَاءَ اللهُ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ثُمَّ كُنْتُ أُجَالِسُ مُسْلِمَ بنَ خَالِدٍ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى مَالِكٍ فَلَمَّا عَرَضْتُ عَلَيْهِ إِلَى كِتَابِ السِّيَرِ قَالَ لِي: تَفَقَّهْ تَعْلُ يَا ابْنَ أَخِي فَجِئْتُ إِلَى مُصْعَبِ بنِ عَبْدِ اللهِ، فَكَلَّمتُهُ أَنْ يُكَلِّمَ لِي بَعْضَ أَهْلِنَا، فيُعْطِينِي شَيْئًا فَإِنَّهُ كَانَ بِي مِنَ الفَقْرِ وَالفَاقَةِ مَا اللهُ به عليم. فقال لي مُصْعَبٌ: أَتَيْتُ فُلاَنًا فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ: أَتُكَلِّمَنِي فِي رَجُلٍ كَانَ مِنَّا فَخَالَفَنَا؟ قَالَ: فَأَعْطَانِي مائَةَ دِيْنَارٍ. ثُمَّ قَالَ لِي مُصْعَبٌ: إِنَّ الرَّشِيْدَ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَصِيْرَ إِلَى اليَمَنِ قَاضِيًا، فَتَخْرُجُ مَعَنَا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُعَوِّضَكَ فَخَرَجتُ مَعَهُ، وَجَالَسْنَا النَّاسَ فَكَتَبَ مُطَرِّفُ بنُ مَازِنٍ إِلَى الرَّشِيْدِ: إِنْ أَرَدْتَ اليَمَنَ لاَ يَفْسُدُ عَلَيْكَ، وَلاَ يَخْرُجُ مِنْ يِدِكَ، فَأَخْرِجْ عَنْهُ مُحَمَّدَ بنَ إِدْرِيْسَ، وَذَكَرَ أَقوامًا مِنَ الطَّالِبِيِّيْنَ فَبَعَثَ إِلَى حَمَّادٍ البَرْبَرِيِّ، فَأُوْثِقْتُ بِالحَدِيْدِ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى هَارُوْنَ الرَّقَّةَ فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ ... وَذَكَرَ اجْتِمَاعَهُ بَعْدُ بِمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ وَمُنَاظَرَتَهُ لَهُ.

قَالَ الحُمَيْدِيُّ: عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: كَانَ مَنْزِلُنَا بِمَكَّةَ فِي شِعْبِ الخَيْفِ فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى العَظْمِ يَلُوْحُ فَأَكْتُبُ فِيْهِ الحَدِيْثَ، أَوِ المَسْأَلَةَ وَكَانَتْ لَنَا جَرَّةٌ قَدِيْمَةٌ، فَإِذَا امْتَلأَ العَظْمُ طَرَحْتُه فِي الجَرَّةِ.

قَالَ عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ المَكِّيِّ: عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ: أَنَا أَدْعُو اللهَ لِلشَّافِعِيِّ فِي صَلاَتِي مُنْذُ أَرْبَعِ سِنِيْنَ.

قَالَ ابْنُ مَاجَهْ القَزْوِيْنِيُّ: جَاءَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ إِلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَهُ إِذْ مرَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى بَغْلَتِهِ، فَوَثَبَ أَحْمَدُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَتَبِعَهُ فَأَبْطَأَ، وَيَحْيَى جَالِسٌ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ يَحْيَى: يَا أَبَا عَبْدِ الله! كَمْ هَذَا؟ فَقَالَ: دَعْ عَنْكَ هَذَا إِنْ أَرَدْتَ الفِقْهَ فَالْزَمْ ذَنَبَ البَغْلَةِ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ العَبَّاسِ النَّسَائِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ مَا لاَ أُحْصِيهِ وَهُوَ يَقُوْلُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَتْبَعَ لِلأَثرِ مِنَ الشَّافِعِيِّ.

أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يُوْنُسُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: نَاظَرْتُ يَوْمًا محمد ابن الحَسَنِ فَاشتَدَّ مُنَاظَرَتِي لَهُ فَجَعَلَتْ أَودَاجُهُ تَنْتَفِخُ، وَأَزْرَارُهُ تَنْقَطِعُ زِرًّا زِرًّا.

وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: سُمِّيتُ بِبَغْدَادَ نَاصرَ الحَدِيْثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت