فهرس الكتاب

الصفحة 3956 من 10239

وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ قَالَ: مَا عِنْدَ الشافعي حديث فيه غلط.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: مَا أَعْلَمُ لِلشَّافِعِيِّ حَدِيْثًا خَطَأً.

قُلْتُ: هَذَا مِنْ أَدَلِّ شَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ ثِقَةٌ حُجَّةٌ حَافِظٌ وَنَاهِيْكَ بِقَوْلِ مِثْلِ هَذَيْنِ.

وَقَدْ صَنَّفَ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ كِتَابًا فِي ثُبُوتِ الاحْتِجَاجِ بِالإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَمَا تَكَلَّمَ فِيْهِ إلَّا حَاسِدٌ، أَوْ جَاهِلٌ بِحَالِهِ فَكَانَ ذَلِكَ الكَلاَمُ البَاطِلُ مِنْهُم مُوْجِبًا لارْتِفَاعِ شَأْنِهِ وَعُلُوِّ قَدْرِهِ، وَتِلْكَ سُنَّةُ اللهِ فِي عِبَادِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} . [الأحزاب]

وقال أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ صَدُوْقٌ.

وَقَالَ الرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ كَانَ الشَّافِعِيُّ وَاللهِ لِسَانُهُ أَكْبَرُ مِنْ كُتُبِهِ لَوْ رَأَيتُمُوهُ لَقُلْتُمْ إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ كُتُبُهُ.

وَعَنْ يُوْنُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: مَا كَانَ الشَّافِعِيُّ إلَّا سَاحِرًا مَا كُنَّا نَدْرِي مَا يَقُوْلُ إِذَا قَعَدْنَا حَوْلَهُ، كَأَنَّ أَلفَاظَهُ سُكَّرٌ وَكَانَ قَدْ أُوتِيَ عُذُوبَةَ مَنْطِقٍ وَحُسْنَ بَلاغَةٍ، وَفَرْطَ ذَكَاءٍ وسيلان ذهن، وكمال فصاحة وحضور حجة.

فَعَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ هِشَامٍ اللُّغَوِيِّ قَالَ: طَالَتْ مُجَالَسَتُنَا لِلشَّافِعِيِّ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ لَحْنَةً قَطُّ.

قُلْتُ: أَنَّى يَكُوْنُ ذَلِكَ وَبِمِثْلِهِ فِي الفَصَاحَةِ يُضْرَبُ المَثَلُ كَانَ أَفْصَحُ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ مِمَّا يُؤْخَذُ عَنْهُ اللُّغَةُ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْوَهَ وَلاَ أَنْطَقَ مِنَ الشَّافِعِيِّ.

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَخَذْتُ شِعْرَ هُذَيْلٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ.

وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارٍ: أَخَذْتُ شِعْرَ هُذَيْلٍ، وَوقَائِعهَا عَنْ عَمِّي مُصْعَبٍ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ: أَخَذْتُهَا مِنَ الشَّافِعِيِّ حِفْظًا.

قَالَ مُوْسَى بنُ سَهْلٍ الجَوْنِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: تَعَبَّدْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَرَأَّسَ فَإِنَّكَ إِنْ تَرَأَّسْتَ لَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَتَعَبَّدْ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ الشَّافِعِيُّ إِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّ صَوتَهُ صَوْتُ صَنْجٍ وَجَرَسٍ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ: مَا رَأَيْتُ الشافعي يناظر أحدًا إلَّا رحمته ولورأيت الشَّافِعِيَّ يُنَاظِرُكَ لَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَبُعٌ يَأْكُلُكَ، وَهُوَ الَّذِي عَلَّمَ النَّاسَ الحُجَجَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت